وطن يموت، وارض بلا جمهور حي !

الاحقاف نيوز / كلمة الاسبوع / خاص /١٦ مايو ٢٠٢٤ م:

اليوم وُجهَت الدعوة للجماهير في مدينتي سيئون والمكلا للخروج في مسيرات جامحة لاعلان غضبها على تدهور الخدمات في وادي حضرموت، بعد أن وصلت ساعات قطع الكهرباء في وادي وساحل حضرموت الى فترات قياسية بلغت اكثر من (عشرين ساعة في اليوم)، في ظل جمود متصلب عن الحركة او بذل اي جهد من قبل السلطات المحلية في المحافظة والوادي سعيا الى حل من اي نوع يخفف عن الشعب المطحون من حر ( الأربعينية) أو ( الثمان) التي تحل خلال هذه الآونة في حضرموت.

ليس هذا هو الخبر بعينه، انما الخبر الحقيقي هو امتناع الجماهير عن الاستجابة لمطالب الغضب تلك والاستكانة الى طغو السلطات وهي تعجز عن تبرير الشلل في الحركة او التفكير الذي يصيبها كل عام عندما يحتدم الصيف ويموت الناس من الحر وتشد ادارات الكهرباء عن طاقتها وتذهب الى الايذاء المتكرر بالقطع بتبرير الصيانات الكاذبة لمولداتها الخربة.

مازال احد ركائز السلطة الغاشمة الذين عرقلوا صفقة شراء المحطة الكهروغازية من سلطنة عمان، مازال ذلك المجرم موجودا بعضويته في اعلى سلطة تنفيذية فيما يسمى بـ( الشرعية)، يجاهر بعدائه لمصالح الناس ويصفع انظار المساكين بشواهد فساده البواح عندما كان عهده من اكثر العهود فسادا واكثرها مواتا عن تنفيذ اي مشروعات في مدن المحافظة، هذا الرجل يستعدي الجميع، ويستقوي (بالامارات) على اهله ويغرز خنجره الحقير في جسد المحافظة كلما ارادت اي سلطة ان تخفف المعاناة عن الشعب.. هو احد ابتلاءات العهد المريض الذي نقاسي اليوم مفاعيله السيئة على حياتنا.. لنظل نذكر به وبمساويء عهده حتى لا ينساها الموجوعون.

وعودة الى المبتدأ، فإن من المؤلم ان يمر هذا العام من دون ان تحرك سلطات المحافظة (بنانة من فعل) لصنع امل في وجوه الشعب المكلوم بقيادة (غير وطنية) تمتص قدرات المحافظة بغيرما ان تقدم اي حلول لمشكلات واقع المحافظة المأزوم ، وما كانت يوما المواكب والمهرجانات والاحتفالات تكتب في تاريخ الأمم كمجد تخلد بها افعال الرجال ، وانما هي الرفاه والاستقرار وخدمة حياة الناس هي المقياس في وطنية (الاشياء) التي تحكمنا اليوم.

لقد قيل في معرض تخليد شواهد السلطة التي تحكم حضرموت اليوم ان (خمسا) من الخدمات الاساسية قد انهارات تماما في حضرموت، وما بقي منها الا فتات لا يقيم بها أود من جوع، اولها الكهرباء ثم العملة فالتعليم والاتصالات فالسيادة الوطنية..

فماذا بعد، وما الذي يفعله اولئك الرهط الذين يزكمون انوفنا ويرمدون اعيننا بالظهور على مرائينا المتعبة وهم لم يفعلوا بمناصبهم الا تأكيد العجز الواقع فيه السلطة في حضرموت، ويرفضون التجاوب مع الضغوط الشعبية لحلحلة الموات الذي تتصرف به القيادة العليا لما يسمى بـ(الشرعية) ودول التحالف باعتبارها قوة احتلال تستعمر المكان، او التنحي عن مشاهدنا والكف عن ترديد ايفيهاتهم المضجرة عن ( ملف سياسي) لا نفقه ولا يفقهون معنى او تجسيداً حياً له.

اننا هنا نكرر مناقشة مأساتنا بين سلطات مكفوفة الفعل، وقيادات غير وطنية، ودولة ماتت فعليا في ذهن كل بيت مسكون في انحاء المكان.. وزادها اليوم جماهير لا تنساق لراع او قيادة او تحس بما يحاك في محيطها من مؤامرات لاذلالها وسرقة كرامتها وعز ارضها وناسها.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com