حضرموت والمحافظون الحضارم البلهاء !

الأحقاف نيوز / كلمة الأسبوع / خاص :

القيادةُ ليست وجاهةً أو جاها ، أو استعراضاتٍ بالمواكب أو الحراسات ، وليست فساداً غيرَ محدود في الذمة أو صلاحياتٍ مفتوحة بدون رقيب أو حسيب ، وليست هي فروضَ طاعةٍ وولاءات مسفوحة كأجساد الغواني في بلاطات التحالف أو ساء سوؤها ، وليست عنتريات قبلية لا تسمن جائعاً ولا تشفي مريضاً ولا تسد رمقاً أو تنهي مفسدةً أو ترد سارقاً.

القيادة فلسفةٌ وفقهٌ وقدرةٌ وذكاء ، وبحثٌ متواصل عن الإمكانيات ، وفهمٌ حصيفٌ للواقع ، وعملٌ دؤوبٌ للبحث عن حلول للمشكلات التي يعاني منها ، وكذا الاستطاعة على تجميع الطاقات في اتجاه العمل على تخليق المجتمع القادر على صد الاستهدافات والذود عن حصانته الداخلية ، والدفع عن كل ما يعكِّر أمنَه وسلامَه الاجتماعي ..

هذه هي القيادة التي تستطيع أن تمرَّ بمسئوليتها المجتمعية وسط المخاطر دون المساس بوحدتها وسلامها المجتمعي الذي يجب أن يُصان من كل شر..

فكيف بها القيادةُ اليومَ في حضرموت من هذه المعايير القيادية التي تعتبر حداً أدنى للوفاق المجتمعي المطلوب لتكون الجبهةُ الداخلية محصنةً من الاستهداف أو الاختراق أو تعكير سلامها ؟ .. فإنها ـ أي القيادة ـ مجردةٌ من المقوَّمات ، وتضعف كثيراً أمام الشرور التي تحيق بالمكان فتصغر دونها كأنها ليست معنيةً بردِّها أو الذودِ عن المكان مما يمكن أن يمسَّ كيانه.

وليس أدلَّ على عدم أهلية القيادة في حضرموت اليوم هو العجزُ الذي تظهره لحل إشكاليات الخدمات التي تسوء اليومَ حتى تكاد تفشل ، في المحافظة التي ظلت طيلةَ سنين الحرب الأهلية بمعزل عن مخاطر الحرب أو انعكاساتها الضارة بحركة المجتمع والحياة ، لتصبحَ حضرموتُ في هذه المرحلة جزءً ميتاً داخل الكيان المتماوج بالاضطرابات ليس لأن الأزمة قد مسَّت تركيبة مجتمعها في مقتل ، بل لأن قيادتها دفعت بها نحو الفشل دفعاً ليس شأناً ذاتياً منها ، ولكن لأن ( الاحتلال العربي ) يريد لها ولمواطنيها الكرام هذا الإذلال وأن يمرِّغ كرامتهم في وحل مؤامراتهم ودسائسهم المشينة لهم ولتاريخهم الدميم.

فهذه الكهرباء تنهار منظومتُها عن سبق إصرار وترصُّد من قبل قيادة المحافظة التي وقفت ببلاهةٍ وغباء تشهدها وهي تذوي من بين أيديها منذ عشرِ سنواتٍ مضت ، فلم يفعل ( البحسني ) لإنقاذها شيئاً طيلة سنوات عهدِه السيئة بل وقف يشهدُ نفوَقها من علٍ ، ليأتي ( بن ماضي ) من بعده ليزيدَ في ترديد إيفيهات المؤامرات والملف السياسي واليد الفارغة أو ( البطّالة ) ويكرر مشهدية التفرُّج من أعلى كومة التردِّي ، لتصبحَ الكهرباء مقبرة الأوضاع في المحافظة وقد أنبأت الأوضاعُ بأن الصيفَ القادمَ لن يكون أبردَ على ( المخاريط ) في أعلى سلطة المحافظة ، بل سيكون صيفاً يجبي سلبيات جميع المحافظين البلهاء ، وستجني براقش ما جنته يدُها حيثما ترتأي الجماهير الغاضبة أن يُذهب بهم إلى أيٍّ من مكبات القمامة يستحقون ..

الكهرباء لوحدها كفيلةٌ بأن ( تقوش ) المحافظين بكلِّ إداراتهم الفاشلة وتذهب بهم إلى مكبَّات ( القوش ) كما يُطلق على القمامة في المكلا ، بينما ستكون الملفات المعطَّلة الباقية دافعاً أكثر إلهاماً للجماهير الغضبي أن تكتسح ( الهبلان ) وتبعدهم مذئومين مدحورين إلى الغياهب ، فالتعليمُ والنظافة هما الدوافع الإضافية التي ستزيد نيرانَ الغضب في أوساط الجماهير المهتاجة هذا الصيف وتدفع بالثورة إلى عزِّ أوارها ، فلعل قوةَ الأزمة ستكون أفعلَ على قوة التسيُّب إذ ساد في (عهود البحسني وبن ماضي ) وستخلق حضرموتُ بعدَهما أقوى من كل ما فعلوه فيها من خراب.

لقد أكد هذان الشخصان مقولةَ أن ( لا أسوأ من محافظ لحضرموت إلا أحدُ أبنائها ) .. وكفى بها خراباً في عهود من تقلدها من الحضارم .

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com