الانهيار والأبطال في حضرموت ..

الأحقاف نيوز / خاص
كتب / محرر الموقع

بدأ اهتمامُه بتوفير بدائل الكهرباء العمومية بمصدر ذاتي لمنزله منذ أن تم تعيين ( بطل التحرير ) محافظاً ؛ وقد غمرَه شعور بأن لا خير يمكن أن يأتي من ( بدوي ) لم يخرج بعدُ من شرنقة سباعيته الوسخة ، فاشترى جهاز تشغيل المروحة بطبق شمسي الذي لم يدم أكثر من صيفٍ واحد ، فانتقل إلى الاشتراك مع حافته في ( موتور ) لم يلبث أن انفرط اجتماعُ أهل الحافة عليه بعد أن اتجه معظمهم إلى ( بطاريات التعبئة ) فاستغنوا عن الموتور ليصار إلى ( خردة ) ، ومنظومة الكهرباء تواصل تدهورها ، بل ساهم ( البطل ) في جعلها تتهاوى بتسارع مستغرَب مانعاً وكيله ( عصام ) من إتمام صفقة شراء 270 ميجاواط بهوى ذلك البدوي الغبي الذي أنكر حيوية الكهرباء وقد أبدل السباعية ببنطال حازق ، ورفض التفكير الحيوي للرجال من مواقع مسئولياتهم.

مضت منظومة الكهرباء في عهد ( البطل ) في تدهورها عاماً بعد عام ، ليأتي خَلَفُ ( البطل ) أبطلَ منه ، ومازال شعور ذلك المسكين لم يبارحه بأن التدهور ماضٍ في حضرموت ؛ فلم يجد إلا أن يأخذ قرضاً ( غيرَ ميسَّرٍ ) ليبتاع بطاريتين تحفظ له ماءَ وجهه أمامَ أهلِه ؛ وقد غدا عرقُه أغزرَ من سيول المنخفضات يوم أن أصبح الطفي يتجاوز أكثر من 12 ساعة في اليوم ، ليجدَ نفسه محصوراً وسط حاجة البطاريات إلى كهرباء لتعبئة نفسها حين أصبحت ساعات الانقطاع أطغى من أن تمنح تلك المربعات الثقيلة حاجتها من الكهرباء للتخزين ..

لم يكتمل تسديد قرض البطاريات عندما أصبحت طاقةُ البطاريات على التخزين تقارب النفاد ، والكهرباء تواصل الانهيار في ظل المحافظين ( الأبطال ! ) الذين تتسع مواكبُهم قدر كراهية الناس لهم ، وقد بدا في الشائع أن البطاريات تحتاج إلى ( ألواح ) شمسية لتساير الضعف العام في أوصال الحياة في محافظة ( الأبطال البدو ).

لم يفعل المحافظون خلال سير السنوات التي حكموا محافظتهم شيئاً ليردوا عن أهلهم الحضارم ذل حاجتهم للكهرباء ، وإن ابدعوا في الكلام بأن ( ملف الكهرباء ملفٌّ سياسي ) بجهل مطبق لمعنى هذه المقولة في وجه أربابهم ( العرب ) .. ولكنهم أثبتوا في عهودهم غير الميمونة أن ( لا خير من حضرمي يحكم حضرموت ) .. مثلما لا خير في عربي ( استخرب ) أوطاناً كانت يوماً عامرة بـ( استعمارها ) من الخواجات ..

هي أزمان ميتة من الفعل الساكت عن الأثر والفعل في حياة الناس ، حيث ( الأبطال ) يجرجرون القوم إلى بداوتهم بافتخار بليد ، والمسكين يحاول أن يستوعب مأساته يوم أن صار محكوماً بالأراذل.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
المزيد..

بحضور الامين العام للمجلس المحلي ومدير إدارة التربية بمديرية تريم فريق الاحرار الرياضي بدمون يدشن توزيع الادوية والمستلزمات الطبية لعدد من مدارس التعليم العام بمدينة تريم

الأحقاف نيوز / خاص تواصلا للأعمال الخيرية والانسانية التي ينفذها فريق الاحرار بمنطقة دمون بمدينة تريم دشنت الهيئة…
المزيد..

مدير البرنامج الوطني لمكافحة السرطان يشيد بالجهود التي اتخذت لمريضي السرطان الذين تعرضوا لمضاعفات خلال معالجتهم بالعلاج الكيميائي ( Methotrexate )

الأحقاف نيوز / متابعات كتب / جمعان دويل اشاد مدير عام البرنامج الوطني لمكافحة السرطان بالجمهورية الاستاذ الدكتور…
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com