موات موات موات

الأحقاف نيوز / خاص
كتب / عدنان باوزير

يظهر ان حتى مراكز الرصد والدراسات الغربية قد بالغت في تقدير غضب الشعوب العربية ، ولم تفهم وضعها كما فهمه الواد (النتن) والعجوز المثلي الأمريكي .
فقد كانت تحذر من استفزاز مشاعر العرب والمسلمين وتدعو بتسريع حفلات سفك الدماء اليومي في غزة قبل بدء شهر رمضان ، وها هو الثلث الأول من رمضان ينصرم والمجازر متواصلة ولم تحرك هذه الشعوب الميتة ساكنة ، وهل يتحرك أو يحرّك الموتى ؟؟.
موات موات موات
· وأنت ماذا يزعجك يا صديقي من صمت هؤلاء الأقوام وتخاذلهم ؟؟
هؤلاء هم قطعان من الجواري والقيان والإماء ، وهل تجيد القيان غير الرقص والغناء ؟؟
موات موات موات
· الجموع التي تترك غزة تُذبح من الوريد الى الوريد وتتزاحم على شاشة ال MBC كل مساء هي جموع تافهة ماتت في عروقها النخوة فهل تنتظر من التافهين غضب أو إباء ؟؟
موات موات موات
· مجتمعات ينخرها التحلل ونخب عبارة عن مجموعات من الغلمان والخصيان والمثليين والخرنثات ، تمتهن الدعارة السياسية وتحترف اللواط والبغاء ، لا شغل لها صبح مساء سوى تمريخ ظهر ولي الأمر ، حتى يرضى وله الحمد بعد الرضاء ، فهل تنتظر من أمثال هؤلاء أن يجزعوا لمنظر قتل الأطفال والنساء وأن يفزعوا لنصرة شعب مستضعف تكالب على قتله جميع المجرمين والأشقياء ؟؟
موات موات موات
· بطانات سياسية كاملة من حريم السلطان ومحظيات ولي الأمر ، كيف تنزعج لتقاعس أمثال هؤلاء وهل كُتب أصلاً الجهاد على النساء ؟
وكما قال الشاعر (كتب القتل والقتال علينا وعلى الغانيات جر الذيول) ، وهؤلاء يا صديقي ليس حتى نساء ، هؤلاء هم محظيات الحاكم الزير الشبق متعدد النزعات والأهواء صعب الإرضاء .
موات موات موات
· ولا تستفز إنسانيتك حتى مناظر موائدهم الرمضانية البالغة البذخ والتبذير وهم يتباهون بصورها على المواقع بوقاحة ، وهم يأكلون بنهم حد التخمة وأطفال غزة يتضورون بل ويموتون جوعا ، الأمر طبيعي جداً وكما قال نزار قباني مرة :
(في عصر زيت الكاز .. يطلب شاعر ثوباً وترفل بالحرير قـِحاب)
فهل ترتجي من هؤلاء التنابلة أي خير ؟؟
موات موات موات
· حظائر كاملة تسمى أوطانا ، كالأنعام تماماً لا يهمها من كل هذه الحياة غير العلف ، تعيش فقط لتأكل ولا يعنيها في حياتها أكثر من ذلك ، لا نصرة مظلوم ولا إغاثة ملهوف ولا قضايا أمة ، لا شيء سوى العلف والمزيد من العلف .
فهل تطالب أمثال هذه القطعان من الجحوش والبغال والحمير أن تنتصر لإنسانيتها ؟ وكيف تكون هناك إنسانية للأنعام ؟؟ ناهيك عن أخلاقها ودينها ومبادئها نخوتها وعروبتها .. الخ ، كل هذا الكلام هو بمثابة ترف لا تحتاجه البتة ولا تعرفه ، وحماقة نعم محض حماقة ، أحكيني منطق أرجوك لتريح وترتاح .
موات موات موات
· أسواقاً كبيرة ومفتوحة للنخاسة ومجتمعات رق وعبودية فقدت أدنى إحساس بكرامتها ، الغلبة فيها للسماسرة وللقوادين ، وتعلم جيداً كيف تكون ثقافة هؤلاء ، وهل للعبيد أصلاً أي نخوة أو شهامة ، نعم قد تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها لكن الإمة تفعل ، نعم الإمة تفعل ولا تثريب أو حرج .
موات موات موات
· ختاماً وحتى لا تفاجئك الأحداث وتصدمك المواقف ويخرجك عن طورك الخذلان ، عليك أن تفهم هذه الحقائق المؤسفة لتكتمل الصورة وتفسر المعطيات بعضها ، فليس ما حولك مثلك صديقي الشهم ، ليس كلهم مثلك تغلي فورة النخوة في عروقك وتتوجع وتئن وتهب لنصرة الضعفاء بكل الأشكال والوسائل التي تقدر عليها ، وتتألم وتذوب من العذاب حتى الموت لكونك لا تملك وسائل او مقدرات أكبر منها .
موات موات موات
· آخر القول أرجو المعذرة عزيزي القارئ الكريم على أي كلمات نابية أو بذيئة أو قاسية أو جارحة وردت في السطور أعلاه ، فلم تترك مشاهد الموت اليوم في غزة وأصوات صياح النساء المكلومات والأطفال المذعورين أي متسع للحلم ، فما عاد أحد يملك ترف انتقاء الكلمات أو تدبيج ومراجعة العبارات ، ولابد أنك ان لم تشاطرني الإحساس على الأقل ستعذرني على لغتي المزعجة أحيانا .
· والآن قل لي : كم مرة تكررت مفردة (موات) خلال المقال ؟؟
أرجوك بعد أن تعدها أن تضربها في أكبر رقم ممكن للعبير عن حالة موات هذه الأمة الميتة !!

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
المزيد..

أسئلة حائرة

الأحقاف نيوز / خاص كتب / سامي جواس لقد جاءت البوارج الامريكية ومن ضمنها حاملتي طائرات وبقية القطع…
المزيد..

ناقلات النّفط الإيرانيّة تَقتَرِب من الشّواطئ اللبنانيّة وغُرفة عمليّات مُشتركة إيرانيّة لبنانيّة وضعت كُل السّيناريوهات لمُواجهة تطوّراتها.. هل ستُفرِغ حُمولتها في مرفأ بيروت أم بانياس السوري؟ وهل ستبلع أمريكا الإهانة أم تُجِر محور المُقاومة إلى حرب السّفن؟ وكيف سيَخرُج “السيّد” الفائِز الأكبَر في كُلّ الحالات

الاحقاف نيوز/مقالات بقلم/ عبد الباري عطوان ينتظر لبنان، حُكومةً وشعبًا، على أحرّ من الجمر وصول أوّل ناقلة النّفط…
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com