الأحقاف نيوز / خاص / كلمة الاسبوع
⛔ في خِضَم المواقف وزحمة الأزمات التي تتوالى على المواطنين في هذا الوطن المرهقِ بتداعيات حاضره المتخمِ بالأوجاع ، تنشأ عادةً قناعات وأفكار هي نتاجات واقعية لما أملته الاحداث على الواقع بين ثبات عند الملمات وبين الانسياق المريض امام هبّاتها الساحقة ..
حضرموت .. المحافظة وجزئية المكان الزاخر بالامكانيات وقدرات الفعل والتأثير في المحيط الوطني والإقلبمي هي اليومَ واقعة تحت ضغط املاءات الأزمة بعد اكثر من عقد من وطأة ثقلها .. وقد ارسخ منها التعب ومقاومة السقوط في براثن الهزيمة التي يقتضيها الصراع السياسي الذي لم تنجح ان تنأى بنفسها من ارهاصاته على واقعها مثلما نجحت في تجنيب نفسها عن صراعه العسكري ، فكان منها في مقتل ؛ وقد افرزت فيها مراحلُ اللا سلم واللاحرب طوائف من الباحثين عن الفرص وانتهازيي المواقف ورجالات البحث عن مغانم الحرب من داخل الملاجيء ، وهي الطوائف التي استطاعت التأثير على الواقع المحلي بالمحافظة ليصبح القرار فيها مرتجلا ومراهقا وصبيانيا في كل مستوياته القيادية والقاعدية .. لتغدو به حضرموت ذلك الاسم المدوي في امداد الوطن بالرجال والقيادات الكفوءة هي ( المحافظة الرخوة ) التي يلعب عليها المتحاربون ويكسبوا رهاناتهم فيها بدون محكات سياسية او عسكرية ولو في حدها الادنى ؛ ويجنون منها المكاسب المادية والمعنوية بأثمان بخسة ؛ أو بـ( بلاش ! ) في اكثر الاحايين .. وبالمقابل يعيش المواطنون في هذه المحافظة التي تشكل مساحتها اكثر من ثلثي مساحة الوطن جميعه في متواليات أزموية في الخدمات ، حيث ينعدم الاستقرار في جميع الخدمات إلا من استقرار النهب والفساد الذين يمارسهما المسئولون في السلطة المحلية التابعة لما يسمى بـ ( الشرعية ) بشكل مفتوح ومتهور وبدون اية رقابة أو تلويح بأي حد من المحاسبة ..
فنستطيع ان نقول ، فبمثل ما كانت حضرموت مبتعدة عن الاعمال العسكرية في الإزمة ، فإنها كانت مرتعا خصبا لللاعبين على مقدراتها وامكانياتها ومجالا مفتوحا للمتنمِّرين على استقرار الحياة العامة فيها ، حيث :
١. الكهرباء كمنظومة تؤول الى الانهيار التام ، والميدان معترك يقال انه سياسي للفاعلين وسطه دون رقيب او حسيب ( شركة بترومسيلة ، مؤسسة الكهرباء ، والسعودية ).
٢. التداخل الواضح في التواجد الأمني بين متعددات الجهات العسكرية والامنية ، وعجز السلطات المحلية عن اختراق هذا التعدد الغرائبي فيهم.
٣. الإنهيار المأساوي للعملة المحلية ، وبدء ظهور ازمة في دفع الرواتب بين محاولات المالية لكبح لجام الفساد في منظومة توزيعها ، وبين فشل بادٍ لكل مقترحات الاجراءات الكسيحة التي تفرضها بمشاركة الصيارف الخاصين.
٤. الاضرابات وفي طليعتها اضراب المعلمين الذي اظهر للناس جميعا ان الحكومة لا تعدو ان تكون في ما يسمى الشرعية ( خيال مآتة ) تضمن / ان ضمنت / دوام الفساد والضغط على المواطنين باستدامة الانهيار ومنع اية اصلاحات.
٥. قدرة الشرعية على التلاعب على عواطف الناس واحتياجاتهم اوجد عدمية في التعامل من قبل الناس تجاه المشاعر الوطنية ؛ وهيأ الشارع العام لتقبل كل المشاريع ( الصالحة منها والهدامة ) التي تسوقها الجهات الخارجية والداخلية بمعزل عن مردوداتها ( السلبية في اكثر الاحايين ) على الأمن والسلم المجتمعيين.
٦. الشخوص الذين فرضتهم الشرعية ساقطون كليا من أية امكانيات ادارية او كفاءة قيادية يمكن ان تنقذ المحافظة من تاثيرات الازمة على واقع المحافظة ، وهذا يبدو جليا في جميع مظاهر الادارة والتعامل للمتابعين لها.
هذا غيض من فيض ، لما آل اليه الأمر في حضرموت ذات حواضر السلام التي يتغنى بها اساطين الفساد في الشرعية من واقع انها تدر عليهم اموالاً طائلة تكفيهم لمواصلة اللعب على عافية الوطن والمواطنين ..
…







