خمساً بخمس .. ودائماً من البحر الأحمر

الأحقاف نيوز / خاص
كتب / عدنان باوزير

• منع الأسمدة .. غرق الأسمدة :
حرص تحالف العدوان ومن وراءه أمريكا وبريطانيا وبقية الغرب الاستعماري طوال 9 سنوات من العدوان على أحكام الحصار الخانق على اليمن ، فمنعوا عن شعبنا حتى دخول الأسمدة ليزرع أرضه ويأكل من عرقه ، بغية تجويعه وتركيعه ، ولكن شعبنا العظيم صمد وأستعاض عن السماد المستورد بتخصيب أرضه من جثث جنود العدوان ومرتزقته أنفسهم ، فأزهر زرعه شموخاً وعزا ، وأورق نماء وإباء .
واليوم ها هي أسمدتهم على متن السفينة البريطانية (روبي مار) تملأ قاع البحر الأحمر ، وقد رموا من قبلها بذور حقدهم وعدائهم ، حسناً .. ماذا ينتظرون الآن ؟؟ فليحرثوا البحر ويحصدوا ثمار شرورهم !

• بين (صافر) و (روبي مار) :
دأب إعلام أمريكا وسائر الغرب وإعلام أدواتهم في المنطقة طوال سنوات العدوان العجاف على إستغلال موضوع السفينة (صافر) وتفننوا في توظيفه سياسياً من أجل شيطنة الأنصار ، وذرفوا دموع التماسيح وهم يتباكون على البيئة وما يمكن أن يلحقه بسلامتها أي تسرب نفطي من السفينة الموقوفة قسرياً بفعلهم هم ، ولكن الأنصار لم يرضخوا للضغوط مع كامل حرصهم الشديد على سلامة البيئة فمن أول من يكترث حقاً لا ادعاء ، حتى حان الوقت وفرغت السفينة من حمولتها النفطية من دون أن تتسرب قطرة واحدة أو تصاب البيئة بأنى أذى .
واليوم ها هم أنفسهم من يلوّث البيئة وتملأ كيميائياتهم واسمدتهم المضرة قاع البحر الأحمر بفعل حماقاتهم وغطرستهم وتحديهم إرادة الأنصار ، وهم وحدهم من يتحمل تبعات أي كارثة بيئية وشيكة ، وتقع على عواتقهم مسئولية تنظيف مخلفاتهم التي أرجو أن تحملها التيارات الى سواحلهم أو سواحل أدواتهم في المنطقة .
ماذا تنظرون ؟؟ هيا أذهبوا أولاً ونظفوا أوساخكم وأكنسوا قاع البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن قبل أن تضطروا الى تنظيف كل المحيط !!

• انقلاب الصورة الإعلامية :
ثابر أيضاً نفس تحالف الشر هذا نفسه وطول عشرية الجمر المنصرمة على عزل اليمن عن محيطه وعن بقية العالم ، حرصوا على بناء جدار رهيب حول اليمن العزيز الذي أستفروا بهم قتلاً وحصار وتنكيلا ، غيبوا مظلوميته عن العالم الخارجي ، فلا مراسل صحفي يدخل ولا قناة تغطي ولا حتى معلومة تخرج ، وأعملوا في شعبه مجازر وبشاعات يندى لها جبين الإنسانية ، والعالم كله مشغول بقضايا تافهة كالمثلية والاحتباس الحراري وكورونا ، والشعب اليمني يُذبح بصمت .
واليوم ماذا يحصل ؟؟ لقد طبقت سمعة اليمن الآفاق وبلغت شهرته أصقاع الأرض كنتيجة وتداعيات ولم تكن أبداً هدف ، لم تبق أي وكالة أنباء أو شبكة تلفزة أو صحيفة في العالم الا وذكرت اليمن ، وبدأ الناس يتساءلون ؟ ماذا يحصل ؟ ولماذا يفعل هؤلاء الناس هكذا ؟ وكيف ؟ ومن هم هؤلاء الشُم الأباة الذين انتصروا لهذا الجرح الإنساني النازف بينا صمت الأغلبية أو تواطأت ؟ فجاءت الإجابات بما لا يشتهي المعتدون ، وتغيرت الصورة النمطية الموغلة في السلبية ع اليمن والتي كرسوها هم وأدواتهم المحلية طوال عقود ، وانقلبت الصورة 180درجة ، الى صورة أخرى بالغة البهاء من دون حولاً منا ولا قوة ، وهذا المراد إثباته عرضياً هنا !!

• بإختصار تأكدت صدقية الشعار لآخر المشككين الصغار :
لطالما شكك المرتزقة وأعداء الأنصار في صدقية ما جاء في شعارهم من الموت لأمريكا .. الموت لإسرائيل ، متشدقين بأن الأنصار لم يستهدفوا برصاصة واحدة منذ ظهورهم لا أمريكا ولا إسرائيل وأن رصاصهم فقط موجه لإعدائهم من المسلمين .
حسناً لا يستحق هذا الادعاء حتى المناقشة ، ولكنا نعيد طرح السؤال الكبير : هذه الأسراب من المسيرات والدفعات من الصواريخ اليومية التي يطلقونها تستهدف من ؟؟ أليست أهداف إسرائيلية وأمريكية ومن حذا حذوهم ؟؟!!

• الشعار كمان وكمان :
طوال عقود طويلة دأبت مخابرات أمريكا والغرب الاستعماري عموماً على انشاء حركات (إسلامية) مدجنة ومهجنة ومخترقة ، وموجهة دوماً للداخل لتمزيق المجتمعات العربية والإسلامية ، واثارت النعرات الطائفية والبغضاء المذهبية وايغار الصدور بالعداوات المفتعلة الى فتت من عضد الأمة ووحدتها ، فجاءت نهاية المطاف حركة إسلامية حقيقية متسامية على جميع الاختلافات واعية للافخاخ والكمائن المنصوبة ، بوصلتها ومنذ يومها الأول موجهة نحو القدس ، عابرة للجغرافيا والخلافات المذهبية ، ليس قولاً وتنظيرا وحسب ، بل فعلاً حقيقاً كما توجت تأكيده لآخر المشككين أحداث البحر الأحمر الحالية ، وهذا ما فجّر غضب وخوف الأمريكان والصهاينة .
أليس هذا هو ترجمة حقيقية للبند الأخير من شعار الأنصار : (النصر للإسلام) ؟؟
بلى بلى بلى …

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com