(١٠٠ يوم ما بين الانتصار والدمار )

الأحقاف نيوز / متابعات
بقلم : محمد باذيب ✒️

مائة يوم تمر على من تبقى حيا من ابناء غزة كأنها مائة عام من الألم والأوجاع والخوف ، فقد فيه الاحياء كثير من الاحباء والاقارب والاصدقاء والاعزاء فكان من يقوم بقبر اهله يتم تشييعه في اليوم التالي بأناس يستعدون لمن يشيعهم في اليوم التالي وهكذا على مدار مائة يوم كل ذلك نتيجة اكبر عملية اجرام ودماء وخبث وارهاب لم يشهد له التاريخ مثيلا على ايدي الصهاينة اليهود المغتصبين للارض الفلسطينية بمباركة وتأييد وتمويل امريكي بريطاني الماني اوروبي اماراتي بحريني سعودي وبتواطئ خبيث ممثلا بنظام مصر والاردن وغيرهما ممن تسابقوا لارضاء اسيادهم الصهاينة واسياد اسيادهم الامريكان فتشارك الجميع في هذه الاحصائية المرعبة لدماء واشلاء ابناء غزة ودمار منشئاتهم ومساكنهم وهي كالتالي :-
– اكثر من ٣١ الف شهيد (اكثر من ١٢ الف طفلا و ٧ الف امرأة) بواقع (٣٢٠ انسان يوميا)
– حوالي ٦٩ الف جريح معظمهم اطفال ونساء اصابة معظمهم دائمة اي سيقضون بقية حياتهم باعاقات جزئية او كاملة ليبقى شاهدا على ظلم وجرائم من نفذ ومول وساند وأيد وصمت وخنع وتخاذل.
– ٦٥ الف طن من المتفجرات تم اسقاطها فوق رؤوس ابناء غزة خلال ١٠٠ يوم بواقع (٦٥٠ طن كل يوم اي ٣٠ طن كل ساعة اي طن كل دقيقتين) ولكم ان تتخيلوا هذه الحملة الشعواء التي لم نشهدها في اي حرب عالمية سابقة وايصا اين كانت انظمة الامم المتحدة ومجلس الامن واتفاقيات جنيف وحقوق الانسان والمراة والطفل وغيرهم من هذه الوحشبية المفرطة التي لو كان هناك نفس اخر لزيادة هذه الجربمة لقام بها الصهاينة كون ذلك اقصى حد يمكن لاي دولة ان تقوم بها .

– تم تدمير حوالي ٧٠ الف منزل ( اي بواقع ٧٠٠ منزل يوميا اي كل دقيقتين منزل واحد) وهذا يوضح لنا اين تساقطت آلاف الاطنان من القنابل ومن استهدفت وايضا يبين لنا حقيقة هذه الحرب المجرمة الشيطانية واهدافها الحقيقية .

– في ١٠٠ يوم تم تدمير ايضا ٣٢٠ مدرسة معظمها كان مكتظ بالنازحين (بشهادة انورا الامم المتحدة) و(٨٣ مستسشفى) اي يمكن ان نقول بواقع ١٠٠٪ من هذه المنشئات وايضا علينا ان نقف امام هدف هذا الاستهداف والكل يدرك ان المقاتلين المجاهدين لا ينزحوا او يلجئون لمستشفيات وانما هم في مواقع القتال فوق الارض وتحت الارض .

– ١١٨ صحفي و٢٩٥ عامل صحي استشهدوا خلال ١٠٠ يوم اي كل يوم كان يتم استهداف اكثر من صحفي و٣ عاملين صحيين امام مرأى ومسمع منظمات الصحافة والصحة (ان كانت ترى بالفعل) وسيستمر استهدافهم امام تخاذل وهشاشة ووضاعة هذه المنظمات الكاذبة المخادعة للشعوب لعقود من الزمن .

– اما مساجد غزة فقد تم تدمير معظمها مع سبق الاصرار والترصد خاصة ونحن نتكلم عن اكثر من مسجدين تم تدميرهم يوميا على مدار ١٠٠ يوم فوصل الاجمالي الى ٢٤٠ مسجدا واحراق ما كان فيه من مصاحف وكتب دينية وغيرها من متعلقات اسلامية تابعة لجميع المسلمين وللاسف لم يحرك كل ذلك المليار والنصف مليار مسلما على الاطلاق في وقت ان عملية طوفان الاقصى الجهادية المشروعة دينيا ومواثيقا انسانية حركت شراذم الماسونية في الارض من اول لحظة كما رأينا كيف تزاحمت طائرات امريكا وبريطانيا وفرنسا والمانيا والاتحاد الاوروبي على باب مطار تل ابيب لذلك .

كل ذلك حدث ومازال يحدث حتى هذه اللحظة وتزامن معها حصار بري عربي لمنع دخول الماء والغذاء والدواء والمشتقات النفطية لاطفال او بالاصح لمن تبقى من اطفال وابناء غزة اي اننا لم نعد ننظر للامر من زاوية تخاذل هؤلاء من التحرك العسكري الناصر لفلسطين ولا ايضا عن الصمت والحيادية كصمت وحيادية نعال وقذارات وكل جماد في الارض بل نتحدث عن مساهماتهم في نصرة الصهاينة ضد ابناء جلدتهم او من يدعون انهم ينتمون لنفس العروبة والدين الذي ينتمي اليه ابناء فلسطين.

ومن جانب اخر كان هناك صمود اسطوري عظيم لابناء غزة سواء المجاهدين او الصابرين من الشعب العظيم والذي يعتبر اهم الاسباب لهذا النصر التاريخي العظيم وبما صاحبهم من تحرك جهادي عظيم مساند ممن تبقى من احرار الامة العربية الاسلامية على راسهم ابناء اليمن قيادة وجيشا وشعبا والذين أظهروا من اول يوم حتى مائة يوم وما بعد المائة يوم سندا دينيا عظيما تمثل في التالي :-
– خروج شعبي مليوني في كل محافظات اليمن وعلى راسها عاصمة اليمن صنعاء منذ اول يوم وفي كلمة اسبوع حتى ال١٠٠ يوم ومازالوا حتى يزول الكيان الصهيوني وتزول آلام ابناء فلسطين
– مقاسمة ابناء فلسطين ما لديهم من أكل ومال رغم ظروف اليمن المحارب والمحاصر منذ ٩ اعوام من قبل نفس تحالف الاجرام على غزة .

– العمليات العسكرية المباشرة باستهداف مواقع صهيونية في الارض الفلسطينية المحتلة بالصواريخ والمسيرات (اي ان اليمن قد اعد العدة لهذا الحدث منذ سنين مضت ولم تؤثر فيه تلك العمليات الاجرامية السعودية الامريكية الاماراتية منذ ٢٠١٥) كوننا نتكلم عن امكانيات عسكرية تصل لابعد من ٢٠٠٠ كم .

– اغلاق البحرين الاحمر والعربي ومضيق باب المندب امام السفن الصهيونية او التي تتعامل مع موانئ الصهاينة حتى تم تحويل اهم موانئهم المسمى ميناء ايلات (ام الرشراش ) الى بقايا اطلال عوضا عن انعكاسات ذلك الاقتصادية الكارثية على الصهاينة والذي دفع امريكا وبريطانيا لشن هجمات عسكرية ضد اليمن سقط اثرها عدد من الشهداء والجرحى غير ان ذلك لم يستطع تأمين ممر امن للصهاينة ولن يستطيع
– الاستمرار في النفير والتدريب والتأهيل العسكري لابناء الشعب اليمني استعدادا لاي عملية عسكرية برية تسنح لليمنيين متى ما قدر الله ان تتلاشى الموانع الجغرافية المساندة للصهاينة ممثلا بجغرافية السعودية .

وغير ذلك من اعمال عظيمة كبرى قامت بها مقاومة لبنان والعراق في هذا الجانب ساهم بشكل كبير في قصم ظهر الكيان الصهيوني واربابها الامريكي البريطاني والذي سيستمر باكثر واوسع زخما حتى يحق الله الحق ويبطل المبطلين

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com