البحر الأحمر .. من ما رضي به مظفر رضي به مك*ل

الأحقاف نيوز / خاص
كتب / عدنان باوزير

من الآخر خالص :
قبل العدوان الأمريكي على اليمن لم تمر ولا سفينة إسرائيلية أو متجهة لموانئ الكيان
وبعد العدوان الأمريكي لم تمر أي سفينة إسرائيلية أو متجهة الى موانئ الكيان
كذا والا كذا لم تمر ولن تمر قبل رفع الحصار عن غزة ، وهذا هو المطلوب إثباته !
هذا من حيث النتيجة العامة فالمعادلة ما زالت قائمة ولم يزدها العدوان الا رسوخاً وتجذرا .
وستظل هذه المعادلة قائمة حتى لو لم يقم الأنصار بأي استهداف جديد فالمعادلة مثبّتة حتى يعلن الأنصار أنفسهم رفعها .
فالرأس مال كما هو معروف جبان ، ولا يحتمل أي درجة من المغامرة ، فما فيش أي شركة ملاحة متهورة أو شركة تأمين مجنونة ستغامر بخسارتها وتسيّر أي سفينة إسرائيلية أو الى موانئ العدو في هكذا ظروف مضطربة ، ولو تلقت تطمينات من كل دول العالم مجتمعة وليس الولايات المتحدة الامريكية فقط ، هذا أمر يثبته الواقع منذ أن فرضت القوات البحرية اليمنية معادلتها هذه في باب المندب والبحرين العربي والأحمر ، والسؤال الكبير هو : هل عادت السفن الاسرائيلية أو المتجهة الى موانئهم للملاحة في البحر الأحمر من جديد بعد العدوان الأمريكي البريطاني بسلام وبدون استهداف ؟؟ يمكنكم لتعرفوا الإجابة على هذا السؤال المحوري من الرجوع على مواقع حركة الملاحة البحرية الدولية لتتأكدوا من هذا .
فأحياناً وفي هكذا أوضاع حساسة فأنت لا تحتاج حتى الى نشر قوات بحرية وتسيير دوريات منتظمة واستهداف سفينة هنا أو هناك ، يكفي أن تطلق تهديدك ثم تنفذه ليتأكد العالم من مصداقيتك وجديتك وحزمك ، ثم يتثبت الوضع على ما هو عليه وحتى أشعار آخر من أصحاب الشأن ، وهذا ما فعله الأنصار بالضبط .
هذا إذا ما ظل الوضع يراوح مكانه ولم يرد الأنصار وقد ردوا كدفعة أولى على الحساب .
وإذا ما واصل الأنصار ردودهم – وسيفعلون – كما تدل جميع الشواهد وكما يعرفهم الجميع ، فردهم هذا انما يدخل في سياق رد الاعتبار والثأر لما وقع عليهم من عدوان أمريكي بريطاني فقط ، أما المعادلة فكما قلنا ونعيد ونكرر فهي قائمة ومثبتة في حالة الرد أو عدمه .
لقد كان الأمريكي وحليفه البريطاني وبقية جوقة الحلفاء ، فقد كان يعلم مسبقاً علم اليقين ، وليس أنه لا يعلم ، بل يعلم أن ضرباته لن تقدم أو تأخر بالموضوع ، لن تمنع أو تردع الأنصار أو تثنيهم عن موقفهم بالقول والفعل ، قالوا هذا بأنفسهم قبل وبعد العدوان ، ولكنه كان يبحث عن حفظ ماء الوجه ليس إلا ، فقد أبت الغطرسة والغرور الإمبريالي عليهم أن يقفوا هكذا متفرجون مترددون لا يحركون ساكنا ، بينما قوة محلية صغيرة وناشئة تفرض عليهم معادلة مذلة من دون أن يحركوا أدوات دمارهم ويفعلوا ترسانتهم الحربية ، فكان لابد أن يثبتوا لصنيعتهم في المنطقة (إسرائيل) وبقية التابعين المحليين وحتى الدوليين أنهم قوة عظمى وجبارة وتضرب حيثما تشاء واينما تشاء وكيفما تشاء ، ولكن ليس كل طير يتاكل لحمه ، هذا كان الهدف من هذا العدوان الغبي والفاشل والعبثي وغير المجدي ، هذا هو الهدف لا أكثر ولا أقل .
ولكن فاتهم أن العبث مع (عش الدبابير) هذا ليس بمثل هذه السهولة ، والتجارب كثيرة وآخرها 8 سنوات من الفشل حصدوه هم أنفسهم المديرون لهذا العدوان ولكن بنسخته العربية .
وبدلاً عن حظر ملاحة سفن العدو أو المتجهة اليه فقط ، صارت الآن حتى سفنهم هم مشمولة بالخطر ، وقد كانت من قبل تبحر بسلام وطمأنينة ( وجبتك يا عبد المعين تعيني لقيتك يا عبد المعين محتاج تنعان) ، هذا إذا لم يذهب الأنصار كما جاء في بيانهم أن جميع المصالح الأمريكية والبريطانية في المنطقة , وبهذا ستكون العملية وسعت أوي أوي ، وكما يقول المثل اليمني الشعبي : من ما رضي به مظفر رضي به مك*ل !!

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
المزيد..

(حسيبك لليمن)

الأحقاف نيوز / خاص كتب / عدنان باوزير أعجبني توصيف جميل ورد في تغريدة للأستاذ حسين العزي نائب…
المزيد..

وصلت الناقلة الأولى ومعها حكومة ميقاتي.. وانتصر الثلاثي اللبناني السوري الإيراني على الغطرسة الأمريكية الاسرائيلية.. لماذا اوفى “السيد” بوعده وتراجع خصومه عن تهديداتهم؟ ولماذا نتمنى للسفيرة الامريكية الشفاء العاجل من الصدمة الأولى

الأحقاف نيوز/مقالات بقلم/ عبدالباري عطوان وصول ناقلة نفط إيرانية الى مرفأ بانياس السوري محملة بمادة المازوت، وبدء عملية…
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com