( احتلال ونهب ثروات وانعدام خدمات)

الأحقاف نيوز / خاص
بقلم : محمد باذيب ✍

انشغال العالم عامة واليمنيون خاصة بما يحدث في فلسطين عامة وغزة خاصة والاوضاع المتوترة في المنطقة لا يعني ذلك غفلتنا عما يحصل من في المهرة من وضع انساني وخدمي وحياتي متدهور جراء استمرار الاحتلال السعودي الاماراتي ونهبهم للثروات وتوسعهم في المحافظة مستخدمين في ذلك قطعه المستمر للخدمات الاساسية على المواطنين لإشغالهم فوق ماهم منشغلون بالاوضاع في المنطقة او مستغلين لهذا الانشغال في زيادة الضغط النفسي والخدمي على المواطنين لتثبيت تواجدهم وللاسف يستخدمون في ذلك ادواتهم الارتزاقية من السلطات المحلية او الحكومة واداراتها الفرعية في المحافظة وعلى رأس هذه الادارات فرع شركة النفط في المحافظة والتي ورغم تقصيرها السابق والدائم والذي كما يعيشه الناس ويعلمه لا يصل الكهرباء اليهم الا في اوقات متقطعة لساعات بسيطة الا انهم لم يكتفوا بذلك فتعمدوا ليل أمس الاثنين الى قطع الكهرباء تماما على المحافظة بحجة سئمنا من تكرارها وهو انعدام الديزل .
مؤسسة الكهرباء تصرح ان الديزل انتهى لديهم وايد هذا التصريح وكيل المحافظة معللين السبب عدم تزويدهم من قبل شركة النفط التي اعلنت عدم توفره لديهم وهذا تصريح نفاه الوكيل موضحا ان الشركة ممتلئة في ميناء نشطون يقابله نفي اخر وفي ظل هذا الجدال والتراشق برمي الاسباب على الاخر يبقى المواطن بغير كهرباء وما لهذا الانقطاع من تبعات على معيشتهم وخدماتهم الحياتية الصحية منها والانسانية والزراعية والصناعية وغيرها ، كما ان هناك جهة اخرى تتلذذ بالتراشقات بين الجهات المسئولة وايضا بالمعاناة للمواطنين وهؤلاء هم المحتلون والذين من صالحهم ان يصل الوضع الى هذا الحال لينشغل المواطن في ادنى احتياجاته وينشغل المسئول في ادنى واجباته ليتفرغ المحتل في أقصى طموحاته .
تعلمنا وعلمنا ووعينا ان المحتل طالما سعى في صناعة الازمات الانسانية في الدول التي يسيطر عليها ثم يشعل النار بين الاطراف المعنية بالخدمة وتوفيرها والمعني بالخدمة والاستفادة منها اي بين الدولة والمواطن وحتى ما ان تصل الى مرحلة معينة يتدخل المحتل مقدما نفسه سوبر مان الحلول الانسانية للمواطن المسكين فيرمي لهم قليلا مما يحل مشكلتهم مؤقتا ليثبت لهم ان تواجده الاحتلالي انما هو لاجلهم ولمصلحتهم ولاهدافهم ولتخفيف معاناتهم بعد ان اثبت عجز وقصور الدولة والمسئول اليمني في القيام بذلك ولابد من تواجد مسئولا سعوديا اماراتيا ليدير ذلك وهذا ما يتم تكراره بإستمرار في جميع شئون الناس واحتياجاتهم تارة في الكهرباء وتارة في المشتقات النفطية وتارة في جوانب امنية وتارة في اسعار وارتفاع دولا ورواتب وغيرها فيبقى المحتل ناهبا للثروات ومحتلا للارض يبقى الانسان باحثا عن خدمة الى خدمة الى خدمة ويبقى المسئول يجمع له ما يمكن نهبه من مال لمصالحه الخاصة ومقدما نفسه عاجزا وفاشلا وغير قادرا على ادارة دولة ولولا المحتل لما قدى لهم امكانية تقديم ادنى احتياجاتهم .
من المضحك كثيرا ان المسئول هذا الذي يقدم نفسه عاجزا وفاشلا في الاضطلاع بمسئوليته على اكمل وجه لاجل مصالح واهداف اسياده المحتلين للارض والثروات في اليمن عامة والمهرة خاصة يتشبث بكل قوة بالمنصب والمكان وهذا تضارب غير واقعي اطلاقا كون العاجزون عليهم ان يتركوا مناصب عجزوا عن ادارتها خاصة في مؤسسات الكهرباء وشركات النفط وايضا المحافظين ووكلاءهم وكل مسئول له ارتباط بالكهرباء ولا يجب ان نسمع تراشق بالتهم فالمسئولية والمنصب ان لم يكن المسئول قادرا على تقديم شيئا فليتركه لعل وعسى ان يأتي اخر يمتلك القدرة ولذا فإن بقاء هؤلاء انما هو برغبة والحاح من قبل مشغليهم المتمثل في الحاكم الاصلي المتمثل في المحتل لان كل هدفه وضعا كهذا لا يمكن ان يحققه الا فاشلون كهؤلاء وهذا الذي يجب الا يستمر فالجميع في ارض المهرة الطاهرة الابية اليمنية معني للتحرك لمعالجة جذور الداء وأصوله المتمثل في المحتل وطرده من اليمن وعندها سيظهر لنا مسئول يمني قادر على الاضطلاع بالمسئولية على اكمل وجه وله هدف واحد ارضاء الله من خلال خدمة عبيده.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
المزيد..

روّاد منسيّون

الأحقاف نيوز / مقالات كتب / هشام علي السقاف علي محمد الصبّان ، من الشخصيات و الكفاءات الوطنية…
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com