انقلاب موقف بايدن .. والسبب في المندب والخشية من التدويل

الأحقاف نيوز / خاص
كتب / عدنان باوزير

منذ البارح والجدل محتدم في أغلب وسائل الإعلام ومنصات وسائل التواصل الاجتماعي وبين النخب السياسية والمثقفة حول : ما هو سر هذا الإنقلاب المفاجئ وغير المتوقع في تصريحات الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن بخصوص عدوان إسرائيل على غزة ؟؟
والذي جاء بعد أقل من 24 ساعة على تصريح صريح
ووقح من سيد البيت الأبيض نفسه والذي قال فيه بوضوح لا يحتمل النقاش : لو لم تكن إسرائيل موجودة لأخترعناها !
جاء في تصريحاته الجديدة موضوع المقال هنا ، والتي ألقاها أمام تجمع لداعمي إسرائيل في أمريكا : أن هناك خطر على وجود الشعب اليهودي حرفياً !
للأسف كل النقاشات التي شاهدتها تُرجع سبب ذلك لإثقال (الضمير) الأمريكي بجرائم جيش العدو الإسرائيلي ومجازره ومحارقه التي فاقت كل تصوّر والغير مسبوقة تاريخياً !
هذا يا سادة محض هراء وتسطيح واستخفاف معيب بعقول المتابعين ، أين هو (ضمير) أمريكا المزعوم منذ أكثر من شهرين ؟؟ وهل يوجد أصلاً للإمبريالية الامريكية البشعة ضمير ؟؟
ألم يقر الكونغرس قبلها بساعات حزمة المساعدات الامريكية للجيش الإسرائيلي تحديداً والتي تتضمن عشرات الألوف من القذائف المطورة شديدة الفتك لجيش الكيان ليواصل حفلة القتل والتدمير في غزة ؟؟
ألا تدري أمريكا بكل أجهزة استخباراتها ماذا يفعل الجيش الإسرائيلي بغزة ؟؟
ألم تحبط أمريكا نفسها قبلها ودائماً بساعات تمرير قرار بمجلس الأمن يدعو لإيقاف اطلاق النار في غزة ، فأسقطته ب (باطل) وليس بحق النقض ؟؟ وتحدت الإجماع العالمي كله ؟؟
وهو حتى – التصريحات البارحة- ليس انقلاب حقيقي كما يصفه البسطاء ، وانما هو إعادة تبادل أدوار ومسرحيات مكشوفه ، وحتى لو صح فعلياً فهو يظل مجرد كلام فلم يقترن به أي فعل ولا حتى تهديد .
لا داعي لتكرار نفس الذي تعرفونه جميعاً ، ولكن ما يجب التنويه اليه هنا أن قرار أنصار الله وقوات صنعاء المقرون بالفعل بحظر الملاحة في البحرين الأحمر والعربي على كافة السفن الذاهبة الى موانئ إسرائيلية أيضاً على البحرين الأحمر والبحر الأبيض المتوسط ، ولا أبالغ هنا بالقول أن أمريكا بجلالة قدرها قد خافت من الأنصار – مع الإقرار والاحترام لقوتهم كقوة إقليمية ناشئة – ، ولكنها قطعاً خافت على مصالحها ومصالح حلفائها ، فأمريكا صحيح قوة عظمى وسوبر باور عالمي ولكنها تظل قوة رأسمالية تخاف أولاً وأخيراً على مصالحها ومن أجل هذه المصالح يُنتخب الرؤساء الأمريكيين ويسقطون ، وهذه من أكبر نقاط ضعفها .
وليس بسبب أن الأنصار يستطيعون أغلاق باب المندب أمام الملاحة الدولية كاملة كدفاع مشروع عن النفس ، إذا ما تعرضوا لأي خطر أو تهديد أو استفزاز أهوج وغير مدروس ، وليس لإنعدام الخيارات المتاحة أمامها للرد عليهم فحسب ، بل لأن هذا في المقام الأول ليس يوسع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في غزة وحسب كما يرددون دائماً ، بل لأن هذا من شأنه إذا ما تطور الأمر وخرج عن السيطرة أن يدوّل الصراع ، وحط تحت يدوّل عشرة خطوط ، ليس مجرد توسيع للصراع ولا عربنة الصراع إذا جاز التعبير ، ولا حتى أقلمته بل تدويله حرفياً !!
وهناك قوى أخرى عظمى منافسة تراقب بعناية عن كثب وتتمنى لأمريكا أن تغرق في شعاب البحر الأحمر المرجانية الشائكة هذه المرة , وسوف تفعل كل ما تملك من حيّل ووسائل لإذكاء نار هذا الصراع إذا ما نشب ، هذا الصراع العبقري في وسائله وأدواته وتوقيته والذي أطلق شرارته الأولى أنصار الله الشجعان !!
المجد للأنصار أبطال الملاحم ومجترحي المعجزات وصناع التاريخ الجدد ،،

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
المزيد..

آخرة الغزو شبو

الأحقاف نيوز / خاص كتب / عدنان باوزير   ثمان سنوات ونحن نتمرغ في الذل ونرفل بالهوان ثمان…
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com