9 ، 10ديسمبر يومان من أيام أمريكا السوداء

الأحقاف نيوز / خاص
كتب / عدنان باوزير

لطالما استلحت أمريكا دماء الشعوب واستباحت الأوطان وغزت الدول المختلفة وغيرت أنظمة حكمها وتدخلت في شئونها ودمرت الإنسان باسم (حقوق الإنسان) ، وبدعاوي واهية وكاذبة وبشعارات براقة زائفة أخرى لطالما تشدقت بها أمريكا وحلفائها من الغرب الاستعماري المجرم والذي يدعي جزافاً بأنه (العالم المتحضر) .
واليوم شاء الله الا أن يحل اليوم العالمي لإحياء ذكرى الإبادة الجماعية في (9 نوفمبر) وتكريم ضحاياها لمنع تكرارها ، يحل هذا اليوم بينما أبشع المجازر البشرية والإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير وسمه ما شئت فلن يستطيع أن يعبر عنه أي وصف ، وحفلات الموت والدمار تجري في غزة في طقوس همجية وبرعاية –لا ليس برعاية- بل بأيدي وأموال وأسلحة أمريكية وغربية ، والعالم كله يشاهد بصمت مريب ، وعندما يضج البشر ويخرجون للشوارع في كل مكان ويصحو ضمير الأمم المتحدة ومنظماتها الدولية ويتداعون لإصدار قرار قبل ساعات فقط ، لإيقاف هذه البشاعات والفظائع ، تتدخل أمريكا وتستخدم (حق النقض) وتجهض القرار .
وبعد ساعات سيحل يوم (10 نوفمبر) هو الآخر وهو اليوم العالمي ل (حقوق الإنسان) فعن أي إنسانية يتحدثون ؟؟ الإنسانية تُذبح منذ شهرين على أيدي عتاولة الإجرام الصهيوني في غزة أمام أنظار العالم تحقيقاً للإرادة الامريكية والغربية ، وحقوق الإنسان تُداس بالأقدام والقوانين الدولية تُنتهك في وضح النهار ، وليس بسكوت أو تغاضي أو حتى تواطؤ أمريكي وغربي وحسب ولكن بإشتراك مباشر في الجرائم الجماعية التي يندى لها جبين الإنسانية .
قُضي الأمر ، فقد فُضحت أمريكا وسقطت عن عورتها آخر أوراق التوت التي كانت تغطي سوءتها أمام القلة من الحمقى والبسطاء الذين كانوا مغشوشون ببهرجة حضارتها الدموية البشعة .
لا مجال ولا مكان اليوم ولا وقت لتصديق مثل هذه الترهات فقد سقطت من وعي الشعوب الى الأبد ، بمن فيهم حتى شعبها وشعوب حلفائها الغربيين الذين لطالما استخدموها كواجهة مزخرفة لإخفاء أطماعهم طوال قرون في نهب ثروات دول العالم الثالث وقهر شعوبها واستعبادهم .
وتاريخنا القديم والحديث يعج بأمثال هذه الذرائع والمغالطات منذ قميص عثمان ومصحف معاوية مروراً بشعارات فرسان الهيكل وحجة سفينة (القبطان هانس) في عدن ، ومسرحية مروحة الداي الفرنسية السخيفة لاحتلال الجزائر وليس انتهاء بأفغانستان والعراق وليبيا واليمن وحالات كثيرة جداً لا يمكن حصرها ..
وأخيراً وهذا هو المهم : أنظروا الي الشيطان الأكبر وهو عار تماماً ولا يمكن لأي شيء في العالم أن يُخفي قبح سوءته المكشوفة ، ولا حتى استماتة وبراعة وألاعيب شياطينه وأعوانه الصغار !!

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com