الثورة الغربية ‏والصهيونية العربية …

الأحقاف نيوز / متابعات
كتب / أزال الجاوي

‏دائماً مانشكوا من سيطرة الصهيونية على النظام الأميركي وبقية الأنظمة الغربية ونتناسى سيطرتها على الأنظمة العربية ذاتها.

‏خلال الأيام الماضية ومنذ اندلاع الحرب ، تصاعد النشاط الإحتجاجي للشعوب الغربية وعلى رأسها الشعب الأميركي وتعددت أساليبه النضالية ،من المظاهرات شبه اليومية ومقاطعة البضائع إلى الضغط على المسؤولين بمختلف الوسائل ،ووصلت حالة العداء الظاهر للصهيونية حد التمرد الشعبي العام بطريقة غير مسبوقة من قبل ،في المقابل أقام الشارع العربي في أحسن الاحوال وفي بعض الدول مظاهرة أو اثنتين وكان سقف مطالبها وقف الحرب وأحياناً دون ذلك ،أي وقف القصف على المدنيين فقط ،وبدت تلك المظاهرات وكأنها إسقاط واجب أو لرفع الحرج في أحسن الأحوال ،ثم مالبثت أن خفتت حتى انتهت تقريباً ،وفي اتجاه آخر ،التزمت بعض شعوب المنطقة الصمت ومارست حياتها اليومية وكأن شيئاً لم يكن.

‏لقد بدأ الوعي المجتمعي الغربي النظر إلى قضية غزة أنها مشكلة عالمية تمسّ مصداقية النظام العالمي في أسسه وجذوره ،في حين لاتزال تُختزل داخل الوعي العربي كقضية فلسطينية فقط ،وحلها المطلوب الآن هو استجداء وقف القصف والمطالبة بإعادة الأمور كما كانت عليه قبل السابع من أكتوبر فقط ( ويادار مادخلك شر ) !!.

‏أحداث الأسابيع الماضية أضفت تأكيداً آخر على حقيقة السيطرة الصهيونية على الأنظمة الغربية والعربية على حد سواء ،لكنها أثبتت أيضاً بأن الشعوب الغربية بمن فيهم اليهود الأميركيون ينتفضون على تلك الهيمنة المتغلغلة داخل أنظمتهم ،في الوقت الذي لاتزال فيه الشعوب العربية راضخة وقابلة وخاضعة ، بل لا نبالغ إن قلنا أن العرب صاروا أكثر صهيونية من صهاينة اليهود والأميركان والغرب عموماً ،وهنا جوهر مشكلتنا ومشكلة فلسطين اليوم .

‏ولله الأمر

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com