( الوحدة اليمنية عودة الى الاصل)

الأحقاف نيوز / خاص
بقلم : محمد باذيب ✒️

اعادة اليمن بشطريه الجنوبي والشمالي الى اصله من الوحدة الذي تم تشطريه عبر انظمة الاحتلال والاطماع الاوروبي المتمثل بالعثمانيين والبريطانيين هو حال طبيعي يجب ان يحصل في اي لحظة من لحظات التاريخ اليمني حيث قد كان سيكون قبيل ١٩٩٠ وان لم تحدث في هذا الوقت كانت ستحدث بعدها وحتى لولم تحدث حتى اليوم ستحدث بعد اليوم فالجسد اليمني لا يمكن له ان يبقى متواجدا وحيا مالم تلتئم جميع اشطاره واجزاءه وهذا ما حصل في ٢٢ مايو ١٩٩٠ بفضل الله واصرار وحب ابناء اليمن جميعا من المهرة الى صعدة ولا يوجد فضل لأي شخص او شخصيات بعينها في ذلك على الإطلاق وانما هيأ الله الاحداث والضروف ليكون في زمنهم ذلك لانها وحدة دينية وطنية تاريخية جغرافية فكرية ثقافية عادات وتقاليد وبكل مصطلحات ايجابية يمكن لنا ان نصفها بذلك ، كما ان الحفاظ عليها واجبا ايضا على كل يمني يمتلك جينات يمنية حقيقية سليمة ولم تتشوه نفسيته ولا تاريخه ولا وجوده ولا توجهه ولا ثقافته ولا فكره ولا مبادءه ولا دينه على الإطلاق .
نعم الوحدة اليمنية ليس هناك رجال بأعينهم ترتبط بهم فمن تحرك فيها اخلاصا فهو من منطلق الواجب والمسئولية التي حملت على عاتقه عندما اصبح مسئولا صاحب قرار في الدولة فموجبات المسئولية تجعله ملزما بالتحرك في هذا الجانب والا سيكون مخلا بالمسئولية والواجب ويندرج تحت اطار الخيانة والاهمال ، عوضا عن اننا نرى كيف استغلت بعض الشخصيات التي تنسب الفضل لها بالوحدة هذه الوحدة لينهب ما نهبه من ثروات اليمن خاصة في المناطق الجنوبية وكأنه مثل إحتلال مقنن بصورته الحضرية بأن يكون المحتل من ابناء الوطن بل وصل الامر لزرع الكره والبغضاء للوحدة في قلوب الناس في صورة توضح ان هدفه منها الارض وثرواتها وليس وحدة الانسان الذي كان ايضا لزاما عليه ان يصب جم مشاريعه في تثبيت وحدة النفوس بشتى الطرق والوسائل لذا لجأ في ١٩٩٤ اي في اربع سنوات الى ان يجتاح الجنوب عسكريا وهذا مؤشر اضافي الى ألا فضل له على الوحدة بل هو من استفاد وأسرته وشلته المقربين من هذه الوحدة وحتى اليوم نجد كيف ان كل من رباهم في عهدهم في اطار التحرك الى التفرقة والشرذمة للارض استجابة لاجندات مشغليهم الخارجيين كالبريطاني والاماراتي .
اما موضوع ترسيخها والمحافظة عليها اليوم فهو ينصب ايضا في نفس الاطار ، اطار المسئولية على الجميع من احرار اليمن وهم كثر سواء تلك الدولة المتواجدة في شمال اليمن ممثلين بمن يسموا الحوثيين او احرار الجنوب وهم كثر كأحرار المهرة بقيادة الشيخ الحريزي واحرار حضرموت وشبوة وابين وعدن ولحج وما اكثرهم كوننا نعلم تماما ان قيادة المجلس الرئاسي وحكومته في الجنوب اهش من ان يحافظوا على وحدة كلمتهم انفسهم فكل واحد يبحر في مصالح مشغليه السعوديين والاماراتيين ومن ورائهم الامريكيون والبريطانيون وكيف نأمل على هؤلاء في الحفاظ على قرار سيادي ديني وطني كهذا القرار وهم لم يستطيعوا ان يرفعوا رؤوسهم اما اصغر ضابط بل جندي اماراتي وسعودي ، وان هذا الواجب والمسئولية تأتي ضمن اطار الواجب وليس الفضل ايضا ويجب ان ترسخ هذه الرؤية وهذا التوجه للاجيال جيلا بعد جيل ليحملوا هم المحافظة عليها من واجب ديني وطني تاريخي فطري وليس مصلحي او هدف شخصي ذاتي لتبقى الوحدة جغرافية انسانية ولن تزول ابدا حتى نزول .

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com