حان الإعترافُ بالنصر !

الأحقاف نيوز / خاص / كلمة الأسبوع :

هلت لرمضانَ الخواتمُ ؛ ولمَّا يختِم ( العرب المتحالفون ) مرارةَ حربِهم على اليمن ، فما نكصوا عن إكمال مخططِهم الصهيوأمريكي ، وما تخاذلوا عن محاولات الإجهاز على المشروع اليمني المقاوِم لترتيباتهم الاستعمارية وسعي اليمنيين إلى الخروج من قمقم التبعية والموالاة لسياسات الخنوع والذل للمؤسسات الموكَل إليها ( إدارة وتمويل المؤامرة ) التي تحفظ للغرب مواطئ أقدامهم في المنطقة ، فلا يرتفع في النواحي صوتُ مقاومة أو رفض أو نشوز عن طاعتهم..
هم اليومَ في صنعاء ، حتى وإن أبى ( أنصار الله ) الاعتراف بهذه الحقيقة ، يتبادلون التحايا والأحضان ويتنادمون شرب القهوة وأطباق المحلَّيات الرمضانية بكل أريحية ، وإذا استنكر الشعب التواطؤ خلف مؤامرة ختام الذل ، قال سفيرُ العدوان ( آل جابر ) : أن علينا أن نترك الأحقادَ جانباً ، وأن نتجه بأنظارِنا نحو المستقبل !.
ومن واقع أن السياسةَ فنُّ الممكن ، فقد ارتضى المناضلون ورجال السلاح والنخوة أن يرتصوا في الجلسة إلى جانب حثالات العدو ، يتناسون أفعالَهم وجرائمهم والعداوةَ التي فعلوا بهذا الشعب الكريم ، وأن في أرجاء القصر الذي استقبلهم بلاطُه بيوتاً كانت تعمُر بأعز الرجال الذين صدوا بصدورهم العارية وأقدامهم الحافية عدوان ممالكِهم الطاغية وأذاقوا طغيانَهم الهزيمةَ وردّوا جحافلَهم على أعقابها مخذولة ومكسورة ..
إن على السعودية أن تدفع ثمنا لعدوانها ، وأن لا تتوقَّع من اليمنيين غير الكراهية والبغض والحقد عليهم بما فعلوا طيلة ثمان السنوات المريرة التي قصفوا فيها المدن وقتلوا النساء والأطفال وشرَّدوا العائلات عن ديارهم ومئات آلاف الشهداء الذين دفعوا أرواحهم دفاعاً عن حياض الوطن وكرامة الشعب ودفع المهانة التي أرادوها له .. وأن جريمةَ الحرب التي شنوها على اليمن ستبقى في مخيِّلة وذاكرة اليمنيين الحية بؤرةً حيَّة تختزل جراحات الدم التي لن تنمحي طالما بقي اليمانيون أحياء يتردد في سهولهم والجبال غضب الحمية الذي اجترحه العدوان في صدورهم ..
إن الغضبَ عمارُ الأمم في رد مظالمها عمَّن أراد لها الذل والمهانة ، فإن هزموهم فلن يرتضى المنتصرون أقل من أن يتحمل المعتدي جميع تبعات حربِه وعدوانه الآثم الذي بدأه يوماً ، وحان له اليومَ أن ينهيه مهزوما مدحوراً مذموماً خسيئاً .. بحق الأطفال والنساء والشهداء الذين عمروا أراضي اليمن فداءً لها ودفاعاً عنها.
إن الشعبَ ينتظر ختاماً كريماً لمسلسل هذا العدوان الباغي على أرضه ، وأن تكف الوجوه عن الإبتسام في وجه الطغاة وممثليهم ، وأن يسعى الجميعُ لرد مظالم الأرض والإنسان والوطن مما أذاقه له العدوانُ بغياً وإجراماً .. وأن تعلو كرامةُ اليمنيين فوق كل المؤامرات التي سعت إلى إذلالِه والحط من كرامته والنيل من عزتِه وشرفه.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com