مهلاً الى أين يرحلون ؟؟

الأحقاف نيوز / خاص
كتب / عدنان باوزير

من (ميدي) الى (شحن) يمتد الجرح ويتوزع الألم على سائر الخارطة اليمنية
منذ أن تجرأ الصغار على بلاد الطيب والبخور وملأوا أجوائها بكل روائح العفانة والنتانة وأطلقوا كلابهم تلغ في دماء اليمنيين ذات خيانة وضمور ، ثم عاثوا في جغرافيا اليمن السعيد يفسدون ، أفسدوا النفوس وأوغروا الصدور ، نشروا الأمراض والأوبئة وزرعوا ألغام الحقد والتفريق والتفتيت وكل ما هو مشين ومقيت ، وطئوا طهر التاريخ ودنسوا النذور ، حاصروا الحواضر وأغلقوا الثغور ، حرفوا القيّم والأخلاق وعبثوا بكيمياء الروح اليمنية في خواصر البلاد الهشة وجرّفوا الثقافة حتى جعلوا ما توارثه اليمنيون من أجدادهم عبر العصور وجيلاً بعد جيل في هذه المناطق المنكوبة برجسهم من مبادئ وقيّم وأعراف حطاماً منثور .
كيف وكم يحتاج اليمنيون الآن من جهد ووقت ومال لنزع هذه الألغام الخطيرة والقنابل الموقوتة من طريق تصالحهم ومسارهم السياسي ، قد ترمم البُنى ولكن كيف سنرمم النفوس ؟؟
وهل سيصلح الزمان ما أفسد البعران ؟؟ وتنتصر الحكمة اليمانية على حماقة مرتزقة الهوان ؟؟
وأنهار الدماء التي سالت أنهارا والجراحات العميقة والمعاناة الطويلة وسنوات الجمر الثمان وكل هذا الخراب الرهيب والركام ، والجوع والفقر والقهر كيف سوف يتم تعويضه ؟؟
وهذا البغض والكره الذي تجذر في نفوسنا بفعل بشاعاتهم وأجرامهم كيف سننتزعه من صدورنا أو ننساه ؟؟
فمهلاً مهلاً الى أين يرحلون ؟؟ وكيف يرحلون ؟؟ الأمر ليس بهذه البساطة فلم نفق بعد من دهشة الطعنة و من هول الصدمة ومن مرارة الغدر .
الأمر جلل ولا أدري كيف سيتم تسويته ؟؟ هو أكبر من أن يتم تمريره بمهادنات السياسة أو مجاملات الدبلوماسية او بحسابات المصالح وضرورة التعايش وأحكام الضرورة ومقتضيات الجوار .
الأمر تجاوز كل حدود الصبر ولن يشفي كلوم اليمن أي كلام ولن يُشفي غليلهم غير الانتقام ، لا شيء الا الانتقام ، وإن لم يكن متاحاً وممكناً الآن فالعرب كما يقولون لا تموت الا وهي متوافية ، أو على الأقل إذا ما تسامى اليمنيون الكرام على جراحهم نبلاً وأخلاقاً وجنحوا للسلام أن ينالوا العدل والقسط والتسوية الكاملة ورد الاعتبار فلا شيء سوف يجب ويخفت نار الرغبة في الانتقام في نفوسهم غير العدل قبل السلام .

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
المزيد..

أسئلة حائرة

الأحقاف نيوز / خاص كتب / سامي جواس لقد جاءت البوارج الامريكية ومن ضمنها حاملتي طائرات وبقية القطع…
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com