الأحقاف نيوز / خاص
بقلم : محمد باذيب ✒️
طالما علمتنا الاحداث والتاريخ ان الغزاة يطورون وسائلهم في الإبقاء على وضعهم الإحتلالي للأرض والإنسان لأن الجمود الإحتلالي طالما أيقظ الشعوب فتتحرك لتخرج من وظعها لتقاوم الوجود الخارجي حتى تكون النهاية الإستقلال لذا نرى في المناطق المحتلة من يمن الإيمان والحكمة والتاريخ في الجنوب كيف يتحرك المحتل السعودي والإماراتي بمنهجية أمريكية بريطانية في هذا الجانب فخلال حوالي سبعة اعوام ونصف العام منذ سقوط محافظات الجنوب والشرق اليمني في هذا الإحتلال كيف يقومون بعملية “التدوير والتحديث والتجديد” سواء في الجانب السياسي او الامني او العسكري او الاقتصادي او القبلي او المجتمعي لان الابقاء على الوضع الاول قبل سبعة اعوام لا يضمن لهم التطور في الاحتلال واغراق المجتمع هنا في حب وعشق المحتل بل سيجعلهم يستيقظون من سباتهم ويقاومون ولعل آخر ما قام به الغزاة بعد عملية تجديد وتحديث القيادة القديمة الممثلة بهادي وعلي محسن بمرتزقة جدد قدام في آن واحد ممثلين بالعليمي وبقية الشلة ومسمى جديد ليأتي بعد ذلك ليعيد تجديد قواته في الجنوب عامة وعدن خاصة بقوات جديدة أسموهم (قوات درع الوطن) فمن هو الرابح ومن هو الخاسر بمثل هذا الإجراء !
يتم الآن إزاحة جزئية وتدرجية لقوات الإنتقالي واحلال قوات درع الوطن محلهم رغم الإخلاص الكامل والتام واللامتناهي والذي يصل الى حد التقديس والعبودية الذي كان يقوم به قيادات الإنتقالي للمحتل السعودي والإماراتي خلال سبعة اعوام وهذا الحال ليس جديدا او غريبا فقد تم تغيير الدنبوع هادي وعلي محسن بالعليمي وشلته رغم الاخلاص الكامل والتام للسابقين بل كان اخلاص السابقين سواء الدنبوع او الانتقالي أقوى وأشد كونه جاء في مرحلة حساسة وهامة وخطيرة وفي وضع معارك ضارية وشديدة مع الحوثيين في الشمال وفي حدود السعودية الجنوبية غير ان الغازي لا يضع في حسبانه (وهل جزاء الإحسان إلا الاحسان) فلو يمتلك الغازي مبادئ فمن الاساس لن يكون غازيا بل يمتلك نفسية ( فلما كفر قال اني بريء منكم) لأنه وفي طريقة للوصول الى اهدافه يستخدم كل الوسائل والطرق الخبيثة والدنيئة لذلك وعلى راسها اداة المرتزقة والذين يضع لهم تاريخ انتهاء محدد يدرك اضراره اذا واصل استخدامه بعد الانتهاء فيلجأ للتجديد وهذا ما سيحصل في القريب العاجل جدا للإنتقالي سياسيا وعسكريا في المحافظات الجنوبية المحتلة عندما يحل محله قوات درع الوطن رغم ان القوات الانتقالية ودرع الوطن من ابناء منطقة واحدة (من اليمن) الا ان هدف الغازي في تجديد وتغيير الاسماء كعملية تدويرية وظيفية ان يضع قوات جديدة غير مثقلة بهموم الحروب السابقة وغير راسمة في ذهنها اهدافا عدة مبنية على وعود المحتل بتمكينهم من الأرض والثروات وما يصاحب ذلك من أحلام للثراء والسلطة وهذا بطبيعة الحال يهدد اهداف المحتل الذي في الاساس لم يأت ليحتل اليمن الا لاجل الثروات والارض والسيادة وهذا ما سيجده عندما يحل محل القوات السابقة قوات جديدة لم يضحوا من قبل شيئا فيكون اخلاصهم لمن مكنهم في هذه الاماكن اي للمحتل وليس الإنتقالي الذي ضحى وتوسع وانتشر وتملكت نفسيته تحقيق احلامه الموعودة من الغزاة بدولة خاصة بهم وبثرواتها في تفكير ساخر ومضحك ان يلجا المحتل ليعطي اهل الارض المحتلة ما يريدون لذا ستعلمون وتجدون في القريب العاجل ان قوات الإنتقالي سيكونون بين خيارين لا ثالث لهما اما الخضوع الكامل والتام لقوات درع الوطن الخاضعة بدورها للقيادة السياسية والعسكرية الحالية او القادمة (لانه سيتم ايضا تجديد الرئاسة بشخصيات جديدة لم يعرفها اليمني من قبل وما هؤلاء الا كمرحلة انتقالية سريعة لا اكثر ولا اقل ) وعليهم ايضا ان يشطبوا اي احلام سابقة وينسون اي وعود وعدتهم السعودية والامارات عبر سفراءها بها ، وإن لم يقبلوا او يتقبلوا بذلك فهم بين التهميش والتقتيل والسجون والمطاردة حتى نسمع بكاءهم وصراخهم يغرق وسائل التواصل الإجتماعي متندمين على ما قدموه في سبيل المحتل وهذا حال طبيعي للمرتزقة العملاء عبر التاريخ وهؤلاء لم يتعلموا من تاريخ الحياة في الارض والفارق الكبير بين من يتحرك في سبيل الله (وسبيل الوطن جزء من سبيل الله) وبين من يتحرك في سبيل الشيطان( وسبيل الغازي والاهداف الشخصية جزء من سبيل الشيطان) وستذكرون ما اقول لكم والله المستعان على هؤلاء المرتزقة رغم ان هذه النهاية عادلة لنا ابناء الجنوب ضد هؤلاء الذين باعونا ارضا وثروات وانسان .








