( ذرائع إحتلال المحافظات الشرقية اليمنية )

الأحقاف نيوز / خاص
بقلم : محمد باذيب ✒️

استخدم التحالف بقيادة السعودية والإمارات عدة وسائل واساليب وذرائع لإحتلال وحصار اليمن واليمنيين كأسلوب وطريقة في الاساس هي بريطانية ثم امريكية استخدمت خلال غزوهم لدول العالم ونهب ثرواتهم مستخدمين في ذلك ترسانة إعلامية لتضليل الرأي العام والمجتمع الدولي ولتبرير نهجها في احتلال الدول وتواجدهم العسكري وما يتبع ذلك من عملية نهب الثروات وانشاء قواعد عسكرية وغيرها من أهداف ، وفي هذه المره تستخدم السعودية والإمارات ومن خلفهما بريطانيا وامريكا ذريعة ان حكومة صنعاء او من يطلقون عليهم (الحوثيين) يهربون السلاح الذي يقصفون به السعودية والامارات من إيران مرورا بالبحر العربي وصولا الى محافظة المهرة ثم يدخلونها الى صنعاء واحيانا يرمون التهم الواضحة والمبطنة على سلطنة عمان الى المهرة ثم صنعاء وضخوا هذه الإتهامات اعلاميا وقدموها على شكل ملفات يعرضونها على مجلس الامن والامم المتحدة لتضليل الرأي العام واقناع المجتمع الدولي لتبرير دخولهم الى هذه المحافظة وانشاء القواعد العسكرية لمنع هذا التهريب ونحن من هذا المقال سوف نفند هذه الروايات التي يعلم الجميع انها لا تقل كذبا وخبثا عن كذبة السفينة البريطانية التي فجرها البريطانيون في ١٨٢٧ في سواحل عدن لتبرير حشد قواتهم العسكرية لاحتلال جنوب اليمن ومكثوا في الجنوب حتى اجلاء اخر جندي بريطاني في عام ١٩٦٧ اي بعد حوالي١٤٠ سنة وهذه التفنيدات كالتالي :-
– المهرة محافظة شرقية يحدها سلطنة عمان والسعودية شرقا وشمالا والبحر العربي جنوبا ومحافظة حضرموت غربا والبحر العربي التابع للجمهورية اليمنية محتل تماما من قبل اساطيل التحالف ولا يمكن ان تصل اي سفن ايرانية او اي سفن اخرى الى المحافظة دون ان يتم اكتشافها ومتابعتها من قبل التحالف وهذا ينفي تماما وصول سلاح الى المهرة من جانب البحر
– حدود ومنافذ المهرة الى عمان مسيطر عليها جملة وتفصيلا من قبل (الشرعية) التابعة للتحالف فلا يدخل شيء او يخرج من والى المهرة ومن والى سلطنة عمان الا تحت رقابة ومتابعة التحالف وشرعيتهم في اليمن صغيرا كان او كبيرا فكيف سيتم ادخال صواريخ وطائرات مسيرة وغيرها من اسلحة دون ان يتم اكتشافها .
– المسافة التي تفصل محافظة المهرة وبين اول نقطة في اليمن تحت سيطرة الحوثيين أكثر من ١٥٠٠ كم بدء بمحافظة المهرة (الخاضعة لسيطرة الشرعية) ثم محافظة حضرموت ساحلا وصحراء وواديا (الواقعة تحت سيطرة الشرعية) ثم محافظة مأرب (الخاضعة لسيطرة الشرعية) عوضا عن ما يميز جغرافية هذه المحافظات وبانها اراضي سهلية وصحراوية اي مفتوحة لأي رقابة طيران او اقمار صناعية او رقابة برية حتى وانتشار النقاط العسكرية وغيرها من جوانب تسهل عملية تحرك اي شيء هذه المسافة الطويلة جدا .
– لم نسمع خلال هذه الفترة التي يحتل فيها التحالف المهرة اي عملية ضبط لاسلحة مهربة واضحة وحقيقية والمره الوحيدة التي اعلنت فيها بحرية امريكا ضبط سفينة ايرانية محملة اسلحة للحوثيين (حسب زعمهم) اكتفوا فقط بالاخبار العاجلة والضخ الاعلامي الكبير والكثيف دون ان يظهروا شيئا من الاسلحة والتي اعلنوا انهم رموها للبحر في اسلوب اعلامي مضحك واستخفافي بعقول المتابعين كتكرار لما اسموه رمي جثة اسامة بن لادن للبحر دون ان يظهروا له صورا .
– ان من يستطيع ان يهرب سلاحا من الخارج الى المهرة ثم الى صنعاء يستطيع بكل سهولة ان يهرب ايضا السلاح الى مقاومة المهرة ليستخدمونها ضد التواجد الاجنبي الاحتلالي غير اننا لا نجد انهم لا يمتلكون الا السلاح الشخصي العادي الذي يمتلكه اي انسان يمني .
– استمرار المحتل السعودي الاماراتي بسرد هذه الاتهامات حتى بعد تواجده في المهرة ولم تنتهي هذه الفزاعة بل ويستخدمونها في كل تحرك لهم لتوسع تواجدهم برا وبحرا وهذا ما يعني فشلهم خلال الفترة الماضية من تحقيق اهداف تواجدهم في المحافظة .

هذه التفنيدات وغيرها توضح بما لا يدع مجالا للشك ان التحالف انما يهدف بمثل هذه الاكاذيب الا ليتواجد اكثر واوسع في هذه المحافظة للسيطرة ونهب الثروات وتنفيذ مشاريعهم الخاصة كمد انبوب نفطي من السعودية الى البحر العربي (والذي لا علاقة لتهريب السلاح بالانبوب النفطي) وانشاء ميناء قشن لتهريب الثروات المعدنية والاثار من اليمن ( ولا علاقة لميناء اماراتي في المهرة بتهريب اسلحة ايرانية لصنعاء ) وتحويل مطار الغيضة المدني الى قاعدة عسكرية بريطانية (ولا علاقة لهذا الامر بتهريب الاسلحة حسب زعمهم) وغيرها من تحركات عسكرية واقتصادية قام به التحالف المحتل للمهرة توضح بما لا يدع مجالا للشك اكذوبة ما سردوه من اسباب واهداف للتواجد وللاسف هناك تماهي اممي ودولي مع هذه التحركات وصمت اممي وعالمي في منع هذا التواجد المخالف لكل القوانين والشرائع .

من المضحك ان تتحدث دول التحالف بقيادة السعودية والامارات عن تهريب اسلحة بشكل سري ومتباعد وبشكل قليل (حسب توصيفهم واكاذيبهم) في وقت انهم لا يمر شهر الا واعلنوا عن شحنة عسكرية تصل اليهم من امريكا وكندا وبريطانيا وروسيا والصين واوروبا وغيرها من دول العالم بمليارات الدولارات ثم يشكون ويبكون مما يحصل من نتائج للمواجهات العسكرية بينهم وبين الحوثيين وهذا الامر لم يصل الى هذا الا ايضا لتبرير ضعفهم اما التصنيع العسكري اليمني معلقين اسباب فشلهم وانتكاساتهم الدائمة بشماعة اسلحة ايران ولعل أتهام صنعاء بتهريبهم لسلاح في علب (الفول والفاصوليا) المستورد من الخارج عبر ميناء الحديدة نقطة مضحكة وفاضحة للتحالف تضاف الى ما سبق يبرر عجزهم العسكري من جهة وعجهزهم الاستخياراتي وعجهزهم الاعلامي واخيرا عجزهم الانساني من خلال اغلاق ميناء الحديدة تحت هذا المبرر الذي لم يجدوا الا هذه الاكذوبة ليسوقوها للعالم لتبرير جرائمهم الانسانية كما يبررون احتلالهم للمهرة.

Total
12
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com