اوبنهايم أوقح من سلفه بمراحل..الإمبراطورية التي غابت عنها الشمس لم تبارحها بشاعة الأمس

الأحقاف نيوز / خاص
كتب / عدنان باوزير

منتهى الوقاحة والصفاقة أن يدس السفير البريطاني لدى حكومة الفنادق الفاسدة أنفه في كل صغيرة وكبيرة تتعلق بالشأن اليمني الداخلي جداً والمفترض أنها شئون سيادية ، ويخرج علينا بتغريدة صوتية لا (يدعّس) فيها قواعد اللغة العربية فحسب بل ويدوس معها أصغر الأعراف الدبلوماسية وقبلهما الأخلاقية ، كتصريحه الأخير والذي يدعم فيه بطريقة مستفزة قرار حكومة الفنادق الأخير برفع قيمة الدولار الجمركي ، وهو يعرف قبل غيره ما سيجره مثل هذا القرار الأرعن على اليمنيين والذين يعيشون أصلاً أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب تقارير الأمم المتحدة وتصريحات المبعوثين الدوليين ومنهم مواطنه الجاسوس – المبعوث البريطاني السابق مارتن غريفيث – والتي سيعمقها أكثر ويزيد من معاناة وكوارث هذا الشعب الفقير بسبب العدوان والحصار واللذان تشارك فيهما بفعالية بلاده ، ويعرف أيضاً مدى فساد هذه الحكومة العميلة والذي يعرفه العالم كله بما فيهم حتى خواص رعاتها .
لقد أراد السيد ابنهايهم أن يشكل هذا القرار عبء جديداً على حكومة صنعاء ، وان يكون بمثابة انتقام منها على منعها بالقوة تصدير النفط اليمني ونهب موارده ، وهذا أكثر الأمور التي أثارت حنقه وحنق حكومته ، وكأنه لا يعرف أن حكومة صنعاء تستورد أغلب احتياجاتها الرئيسية عبر ميناء الحديدة وفق تعرفتها الجمركية الخاصة ، وأن اكثر من سينطحن بتبعات هذا القرار هم سكان المناطق المحتلة في جنوب اليمن وشرقه ، وقد بدأت بالفعل ارهاصات ذلك من قبل حتى أن يدخل القرار طور التنفيذ الفعلي .
لطالما اثبت ريتشارد ابنهايم أنه أوقح وبمراحل سلفه مايكب آرون والذي أنتهى شغل بعد نهاية فترته منصباً إدارياً دولياً لدى مجموعة شركات هائل سعيد أنعم ، أحد أهم وأكبر المجموعات التجارية في اليمن كمدير للشئون الدولية بالمجموعة ، وهذا يثير علامات استفهام كثيرة حول شغف هؤلاء السفراء بالشأن الاقتصادي اليمني الداخلي خصوصاً وأن على هذه المجموعة ملاحظات جمة حول أدائها في السوق اليمنية وتعرضت كثير من فروعها في الشمال للإغلاق من قبل سلطة صنعاء بسبب مخالفات كثيرة ، ويشوب علاقتها بصنعاء الكثير من التوتر وعدم الوفاق . ويضاف على هذه التراكمات تصريحات السفير البريطاني الحالي المثيرة للجدل حول العدوان على وجه العموم ، ودعواته المبطنة أحياناً والصريحة أحيان أخرى لتأجيج الصراع وعودة اشتعال الحرب وفي هذا مصلحة بريطانية واضحة ، ناهيك عن تدخله السافر والوقح في قضايا يمنية حساسة جداً ومصيرية كانفصال الجنوب بل وحتى انفصال حضرموت ككيان ثالث .
وفي حين تتمايز المواقف الامريكية بخصوص الوضع في اليمن ولو تمايزاً شكلياً عن المواقف السعودية فيما يتعلق بالمفاوضات الجارية بين صنعاء والرياض بوساطة عمانية لتمديد الهدنة ، الا أن السبب دائماً معروف هو الابتزاز ولا شيء غير الابتزاز ، نجد على العكس من ذلك حيث تتطابق المواقف البريطانية مع المواقف السعودية بهذا الخصوص بشكل يوحي بالرخص وشراء المواقف ، بل نجد أن السفير البريطاني في اليمن يبدو كملكي سعودي أكثر من الملك السعودي نفسه ، وهذا أمر معيب للغاية بالنسبة لسفير دولة عظمى !!
وكأن الإمبراطورية التي غابت عنها الشمس قد عادت لتستعيد ما فقدته بالأمس ولكن بطرق وأساليب وضيعة وموغلة في الصغار ومن أبواب فرعية لا تليق أبداً بأي دولة عادية فما بالك ب (الكبار) .
عار عليكم أن تنزلوا لهذا المستوى البالغ في الخسة وتشاركوا في سرقة الرغيف المغمس أصلاً بالدم والعرق والمهانة من أفواه أطفال وفقراء المناطق المحتلة واليمن عموماً ، عار عليكم كبير ، ونعدكم أننا لن ننسى لكم هذا الموقف الحقير وسوف نرد عليكم بطريقتنا طال الزمان أم قصر .

Total
28
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com