رونالدو وميسي يجتمعان للمرة الأخيرة؟

الأحقاف نيوز / متابعات

قد تكون المباراة التي جمعت نجوم ناديي النصر والهلال السعوديين، ضد باريس سان جرمان ضمن موسم الرياض، الأخيرة التي يلتقي فيها النجمان كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي. فالأول انتقل إلى اللعب في السعودية، والثاني لا يزال يلعب في فرنسا، ومن المحتمل أن يجدد عقده مع ناديه.

عملياً انتهت المواجهات بينهما، لأن رونالدو سيكون ضمن دوري عربي آسيوي، وميسي ضمن دوري أوروبي، ومن المستحيل لقاء فرقهما، إلا إذا نظمت مباراة استعراضية ما. ستبقى الصور التي جمعتهما في المباراة الشهيرة، عالقة في الأذهان لفترة طويلة، كيف التقيا، واحتضنا بعضهما بعضاً، وتحدثا وتنافسا وسجلا أهدافاً. ولهذه الصور قيمة كبيرة.

الجيل الجديد

وحين يسألنا الجيل الجديد بعد سنوات عن أهمية هذه الصور، سيكون الجواب أنها جمعت بين نجمين من أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم. صحيح أن المستقبل قد يحمل مواهب جديدة، لكن ما فعله “الدون” و”البرغوت” سيعمر طويلاً وكثيراً، إذ حصدا عدداً ضخماً من الألقاب الشخصية والجماعية، ونالا عديداً من الجوائز وكسرا أرقاماً قياسية عدة.

لا يخفى على أحد أن المنافسة بينهما، أسهمت في منح اللعبة بعداً آخر من التحدي والقوة والشجاعة، والأهم أن لقاءاتهما القصيرة لدى استلام الجوائز مثلاً، أو في المناسبات العامة، كانت تتسم بالاحترام والود، على رغم العداوة الكروية بينهما، لكنها لم تخرج ضمن آداب الرياضة.

ومع كل لقاء يجمعهما، تكثر التقارير الإخبارية عنهما، من فاز أكثر من الثاني بالكرة الذهبية، من سجل أهدافاً أكثر، من لديه جمهور أكبر… ثمة ما سنفقده كمشاهدين مع الوقت من متعة مع اعتزالهما، لما يتمتعان به من مميزات. لطالما كانت شخصية رونالدو وتأثيره في محيطه والكاريزما التي يتمتع بها حديث الاعلام، في حين يتميز ميسي بالهدوء والروية وحب السيطرة على مجريات اللعبة.

جوانب خفية

خارج الملعب ليس كداخله، إذ تتغير عقلية اللاعبين بعيداً من كرة القدم، فيتنافسان على من يقتني منزلاً أجمل وأكبر، أو من يشتري سيارة بإصدار خاص، أو من يوقع عقداً بقيمة مادية أكبر، وهذا ما فعله “صاروخ ماديرا” (رونالدو)، حين وقع عقداً خرافياً مع نادي النصر السعودي، وهذا ما قد يدفع ميسي بالتفكير بعقد أكبر. تفيد بعض التقارير الصحافية أن نادي الهلال السعودي في صدد تقديم عرض مالي ضخم لضم النجم الأرجنتيني الصيف المقبل، سيكون أكبر من صفقة رونالدو مع الغريم التقليدي، لكن بما أنه لم يصدر أي خبر رسمي، تبقى تلك التكنهات مجرد أمنيات.

وبالعودة لأهمية الصور التي جمعتهما في اللقاء الأخير، فإنها تحاكي ثنائية التنافس بين أهم نجمين في القرن الـ21، وهذه حقبة رياضية لم نشهدها سابقاً، ففي عصر بيليه أو مارادونا مثلاً، لم يكن لهما منافسون فعليون، على عكس ميسي ورونالدو اللذين كانا يسيران على خطى ظل بعضهما بعضاً.

اتفاق ضمني

في المقابل فشلت كل المحاولات على مدى السنوات الماضية، في جمع النجمين في إعلان واحد، وكأنهما اتفقا ضمنياً على عدم التعاون خارج المستطيل الأخضر، وهذا ما بدا بوضوح قبل افتتاح نهائيات كأس العالم في قطر خلال نوفمبر الماضي، إذ نشر قائدا البرتغال والأرجنتين عبر حساباتهما في مواقع التواصل الاجتماعي الصورة نفسها، التي تأتي ضمن حملة دعائية لماركة الجلود الشهيرة “لوي ڤيتون”.

وظهر الثنائي في الصورة وهما يمارسان لعبة الشطرنج على حقيبة مع تعليق “النصر حالة ذهنية، تقليد طويل في صناعة الحقائب”. كما ظهر رونالدو وميسي في صورة تمثل صراع الجبابرة، إذ تجمع بينهما نظرات حادة على رقعة الشطرنج فوق سطح حقيبة سفر ولسان حالهما يقول: من سيهزم الآخر في رحلة من غير رجعة؟

أما عن صفة أحجار الشطرنج فقد اختيرت بعناية فائقة لتجعل النجمين في وضعية التعادل ولا يهزم أحدهما الآخر، وهي نسخة لأشهر لعبة شطرنج بين بطلين: النرويجي ماغنوس كارلسن والأميركي هيكارو ناكامورا، التي انتهت بالتعادل عام 2017.

المفاجأة

بعد انتشار الصورة، وتحقيقها أرقاماً قياسية، كانت المفاجأة. النجمان لم يلتقيا أبداً، وصور كل منهما دوره على حدة، واستخدمت لاحقاً تقنية الدمج لتخرج الصورة بالنتيجة المطلوبة. عدم

التقاء البرتغالي والأرجنتيني، كان له دلالات عدة وأفقد الإعلان صدقيته، لكن المشاهد البسيط لن يلحظ كل ذلك، إذ المهم بالنسبة إليه النتيجة النهائية. لكن الإعلان في حد ذاته جسد الصراع الخفي بين النجمين، وأحقية كل لاعب في أن يكون الأفضل في التاريخ، ومن هذا المنطلق انتهت مباراة الشطرنج بينهما بالتعادل، وهي رمزية على الصراع الذي لازم النجمين طوال مسيرتهما الكرورية.

نجاح إعلاني

جذب الإعلان التاريخي أنظار جمهور كرة القدم حول العالم وكذلك الصحافة العالمية، حيث علقت صحيفة “ميرور” البريطانية، “كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي يفجران عالم كرة القدم بصورة مذهلة معاً”.

بينما أوردت صحيفة “ديلي ميل” أن الإعلان الجديد هو أول إعلان يجمع رونالدو وميسي معاً بعد مسيرة تنافسية قاربت عقدين من الزمن، قبل أن يتنافسا على لقب الأفضل في تاريخ كرة القدم خلال منافسات كأس العالم 2022.

في حين وصفت صحيفة “توك سبورت” البريطانية الإعلان بأنه محاولة من ميسي ورونالدو لتفجير الإنترنت قبل ساعات قليلة من انطلاق كأس العالم، مشيرة إلى أنهما دوماً كانا يظهران وجهاً لوجه وليسا في إعلان واحد، باستثناء ظهورهما معاً في حفلات تسلم الجوائز الرياضية.

يذكر أن كريستيانو وميسي التقيا، قبل اللقاء في السعودية بـ 36 مباراة، فاز ميسي بـ16 لقاء ورونالدو بـ11 مباراة، وانتهت تسع مباريات بالتعادل. وتعود آخر مباراة بينهما إلى الثامن من ديسمبر (كانون الأول) 2020 عندما فاز يوفنتوس بقيادة رونالدو على برشلونة 3-0 منها ثنائية للبرتغالي من نقطة الجزاء.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com