الصحفيون القنوبيون وأسئلة الولاء وسقطرى السليبة

الأحقاف نيوز / خاص / كلمة الأسبوع
كتب/ محرِّرُ الموقع :

إختتم مؤتمر الصحفيين الجنوبيين بحضور 800 مندوب من محافظات ( القنوب ) المتشظية بالولاءات غير الوطنية وقد برز منهم الصحفيون قطاعاً يتماهى مع قضية مثيرة للجدل طالما شكلت عبئاً أمنياً وعسكرياً وفكرياً لنظام ( عفّاش ) منذُ أن انتصر في حربِه على محافظات الجنوب وجعلها ـ مذاك ـ فيداً تتقاسمه ( لغاركية الشمال ) المجنونة.

فإذا حملت قضية الجنوب واستعادة دولته المهيضة عند انطلاقتها بُعداً أخلاقياً حقيقياً ، فإنها اليوم تتقاطع مع كل أخلاقيات الوطنية إلى إشكال وطني أفضى إلى تيهٍ وابتعاد عن أخلاقيات الإنتماء والكرامة الوطنية التي تساقطت عنها كـ( سقط متاع ) أو ترهُّل فكري نتجَ عن الفشل في إيجاد رافعة دولية تتبنى الحق المسلوب طوعاً عن دولة تبتعد عن لمس أحلامها التي تحوَّلت إلى كوابيس مراهقة لأتباعها قبل المناهضين لها.

المؤتمر ـ كما قيلَ في وسائط الإعلام الاجتماعي ـ نجح في ( إنتخاب ) قيادة له على الرغم من التجاهل الذي طال عدداً من الصحفيين المخضرمين الذين رافقوا قضية ( القنوب ) منذ اندلاعها الأوَّل ، وكذلك التجاهل في الإجابة عن جملة من التساؤلات حول أخلاقية القضية وقدرتها على استيعاب تدخلات ( عرَّابيها ) العرب الذين أظهروا أطماعاً واضحة في قضم عرائس الجنوب من الجزر المنتشرة وسط المحيط العربي وعلى رأسها درة إكليل الجنوب ( سقطرى ) ؛ بالإضافة إلى موقع القضية والإختراقات المطلوبة على الصعيد الدولي بصحبة العرّاب الكسيح ، وأخيراً إلى إحترام قيادة الإنتقالي للتكوين الديموقراطي داخل جسدها ابتعاداً عن التقسيمات المناطقية الواضحة التي تضعف النسق العام لإنتقالية القضية من قدرة التحوُّل إلى دولة من جبهات مشتتة الانتماء لا يجمعها غير الإختلاف والسلاح المشتري وكثرة اللاعبين داخل الكيان المخلوق من نتوء مناطقيِ غير متجانس.

لهذا .. فإن نجاح المؤتمر لشريحة الإعلاميين الانتقاليين إلى ( قنوب ) مفترَض هو الشرارة التي من الممكن ان تنقل القضية من مرحلة تأسيسٍ مضطربة إلى مرحلة متقدمة أكثر اضطراباً حيث البرامج السياسية المطروحة كافية لإتساع الإختلاف ومنذِرة بشتات الرؤى والمصالح على أكثر من هوية ومنطقة وعمالة حسب ما تقتضيه مصالح ( العرّابين العرب ) الذين استطاعوا إفراغ قضية ( القنوب ) من محتواها الوطني والأخلاقي.

فإن الانتقالي إذ أنجح مؤتمر الصحفيين التابعين له ، فقد نجح في امتلاك أدوات الإنفراط عن قضية تموت عند كلِّ خطوة تتقدَّم بها إلى الأمام أو تتراجع بها إلى الخلف .. إن الدوَل تحتاج إلى الهوية أكثر من احتياجها إلى مشاريع إحتراب ومظاهر مناطقية تعصبية تبتعد بالأمة أشواطاً عن أحلام الهدأة والإستقرار والتنمية.   

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com