( سلطنة عمان والدور الايجابي والرأي المجتمعي اليمني)

الأحقاف نيوز / خاص
بقلم ; محمد باذيب ✒️

قال احد الكتاب اليمنيين في اقوى توصيف للتحرك العماني في الازمة اليمنية ( لم تأت هذه الوساطة العمانية الا دليلا اضافيا على عجز الدور والمبعوث الاممي ) وبالفعل هناك فشل ذريع وواضح وفاضح للدور الأممي في اليمن والسبب لهذا الفشل ان الامم المتحدة لا تعتبر نفسها وسيطا وانما منحازة الى قوى التحالف على اليمن فيأتي المبعوث الاممي حاملا افكار دول التحالف بقيادة السعودية ويضغط على صنعاء لتمرير هذه الافكار اما نجاح الوساطة العمانية فلأنها تحركت بدور الوساطة بمفهومها الحقيقي حيث كانت تأتي الى صنعاء حاملة افكار دول التحالف وتعرضها على صنعاء فتستمع الى صنعاء ثم تحمل افكار صنعاء الى التحالف وتقوم بتقريب وجهات النظر وفقا للواقع الميداني وايضا للحقوق والاعتبارات الإنسانية المتعددة فتأتي تحركاتها في نهاية الامر بأثر  ونتائج حقيقية وواقعية وهذا ما نأمله نحن ابناء اليمن في كل الاراضي اليمنية.

على الرغم ان هناك الى حد ما توجس وقلق من الوساطة العمانية عند فئة من ابناء اليمن لاسباب عدة اهمها عدم جدوائية التحركات السابقة للعمانيين الا انها أجلت وجوبية الرد العسكري اليمني ضد التحالف وضرب العمق المعتدي في السعودية والامارات وايضا لعدم وجود حل لاي مشكلة من مشاكل الوضع الانساني المتدهور في اليمن كالرواتب ومطار صنعاء وميناء الحديدة والثروات النفطية والغازية المنهوبة الا ان غالبية ابناء اليمن يثمنون التحرك الايجابي للاخوة في الشقيقة عمان لعدة اسباب اهمها انها الدولة الوحيدة في المنطقة التي لم تساهم في العدوان على اليمن ولم تشترك في حصار ابناء اليمن بل انها وقفت موقف الاحترام والتقدير لكل ابناء اليمن وفتحت اراضيها لهم وأحتوت وفد صنعاء المفاوض احتواء الاخ لأخوته وسهلت التحرك التفاوضي بين صنعاء ودول التحالف ودعواتها المستمرة لايقاف الحرب ورفع الحصار عوضا عن ان تحركها كوساطة في الفترات الاخيرة له مردود ايجابي لان تحركها لا يأتي تنفيذا لاهداف واجندات التحالف كما هو حال تحرك المبعوث الاممي او المبعوث الامريكي او الخليجي وانما بكون تحركها وفقا لأهداف اليمنيين وحاجتهم لحلول مشاكلهم العسكرية والانسانية وايضا تاخذ في اعتبارها مطالب صنعاء العقلانية الواقعية فتستخدم تأثيرها السياسي على التحالف وغيرها من ضغوط لذا فإن غالبية الشعب اليمني في كل مناطقه يجد في عمان قيادة وشعبا اقرب الشعوب اليها واحبهم ويكنون لهم كل المعزة والتقدير .
لن يكون هذا التحرك الاخير للاخوة في سلطنة عمان في حالة ما اذا فشلت هذه التحركات وعادت اوضاع المواجهات العسكرية الى ما كانت عليه فالتجارب والاحداث والتاريخ يوضح لنا ان هناك رغبة دائمة ومستمرة يمتلكها الاخوة في عمان لاستقرار الاوضاع عند جيرانهم سواء في اليمن او بقية الدول الاخرى عوضا عن ان العقود الماضية لم يثبت اي تحرك غير اخوي قام به الاخوة في عمان ضد اليمن او ابناء اليمن سواء في تلك المحافظات اليمنية الحدودية او بشكل عام بل لم يجد ابناء اليمن من هذه السلطنة الا كل اخاء وحب واحترام وحسن جوار ومصالح مشتركة وغيرها مما يجمع الدولتين ويربط بينهما سواء كانت روابط دم او روابط دين او روابط تاريخ او جغرافيا او بقية الروابط الاخرى فلم ير اليمنيون مشاكل وكوارث واطماع وحروب الا من جهة مملكة ال سعود وامارات آل زايد اما اخوة وابناء المرحوم قابوس هم كقابوس في ما يحمله في قلبه لاخوته في يمن الايمان والحكمة وهم ايضا في قلوب ابناء اليمن كذلك .

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com