لا هوية لنا ( في الجنوب ) ولا بأس !

الأحقاف نيوز / خاص
كتب / احمد فرقز

يتبادر الى ذهني عندما اقرأ عن ترند ( #الهوية_اليمنية ) ومشاركات الجماهير لابراز ما يمكن ان يكون ( هوية ) لهم في الملبس المغرق في التقليدية والنابع من بيئة محلية لم يمسسها سوء الحداثة او عولمة التصنيع والتأثير .. اننا في ( القنوب ) المغدور لا نمتلك من هوية الملبس شيئا ، وان الزي الوطني الذي يمكن ان يغطي جزئية الهوية معدوم في الارض التي ترغب في الغريب وتنتشي للدخيل اكثر مما تحمله لها الارض من أثر يمكن ان يشكل تجذيرا حضاريا عميقا لها ..

كل التسابق في المواقع التفاعلية لابراز الهوية لم تتجاوز عن عرض آخر اصدارات الموضة المحلية موشاة بتقليدية خجولة عن طرق الفكرة من واقع ما يمكن ان تبثه من ثقافة يتخلى عنها اللابسون بوضوح في واقع حياتهم ، بينما تذهب الهوية الى المتاحف للتذكير فحسب اننا أمة تتوحد او تتشت خلف معاني حداثية بلهاء لا تمتلك جذرا او عمقا تأريخيا.

اما التفكير الوطني في هوية جامعة بين يمن ذاهب الى الغياهب او قنوب يتهيّب فكرة الهوية ويخجل عن البحث فيها او حضرمة تنتشي اليوم بأسمال سعودية لا كرامة تحتملها .. فاننا شتات حقيقي لا تجمعه جذور ، وان الأمة التي تحمل جذور الاصل العربي أتى عليها ذلك ( العربي ) ليمسخها شيئا ملتبَسا لا تعنيه هويات او اصول بقدر ما تأخذه بداوة الاصول الى جذور مخذولة بالعداءات الفائرة الى مستقبل يقطع صلته بالهوية.

نصل الى القول بأننا مجتمع غير اصيل الهوية حتى ولو تشبثنا ظاهريا باكذوبة الانتماء الى ارض نجاهد لكي نقطع صلتنا بها.

..

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
المزيد..

بين أبرهة وسلمان

الأحقاف نيوز / خاص كتب / عدنان باوزير لا شك أن الاحتلال الحبشي لليمن سنة 525 ميلادي والذي…
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com