سيئون حاضرة العنف القادم !

الأحقاف نيوز / خاص
كتب / محرر الموقع

اصبحت الازمة الباردة التي نعيشها في حضرموت أسخن مما اعتدناها ، حيث الفرقاء يعلنون عن مطالبهم بأدوات اكثر ضجيجا وليس لها سقوف اخلاقية او دينية او وطنية.

سيئون التي ظلت آمنة نسبيا عن الاشتباكات على الاقل بعد تحييد القاعدة او انتفاء المصلحة منها بالنسبة لمموليها في السعودية والامارات ؛ عادت الى واجهة المخاطر واصبح سادة الحرب يلوحون باستهداف أمانها ، بينما التحركات المريبة للوحدات العسكرية والقادة ووفود الاحتلال تنبيء بأن سيئون قد اصبحت في قلب استهدافهم ، وان ربيع امانها قد قارب الانتهاء في ظل تلويحات بنذر غيوم داكنة تلوح الافق وتؤشر الى ان الشوارع التي مغنى وهوى للدان ستكون مسرحا لمعارك بشعة حيث توطد للفرقاء في سنوات الهدوء مخزونا كافيا من الاستعداد لمواجهات تكون طرقات سيئون ساحات لها.

فقد زادت وتيرة استهداف نفوذ ( الاخوان ) في المدينة التي طالما بقيت ارضا لهم وميدانا لشيطناتهم وتحالفاتهم الخبيثة طيلة عهد حكم ( عفاش ) وقوة سيطرة تحالف الاخوان مع السلطة فيما بعد ، بعد ان قام رموز حزبهم ( الاصلاح ) من الحضارم بتمهيد سيطرتهم على المنطقة وكشف حصون المجتمع وشراء ذمم الناس لصالح العمل معهم بما يحقق لهذا الحزب الشيطاني منتهى السيطرة والبسط على المنطقة والمجتمع واحداث الشرخ الكافي لتعطيل كل تقارب يمكن ان يفضي الى تعزيز مواجهة المجتمع للسيناريو الخبيث الذي يتبنونه ضد السكينة والسلام الاجتماعي الذي تتميز به المنطقة.

الامر الذي يعقد الموقف امام اعادة رسم الخارطة العسكرية في وادي حضرموت بعد احتدام الحملة لاخراج المنطقة العسكرية الاولى منه بانضمام محافظ حضرموت الى المطالبين بخروج سريع ومنسق للاولى من مواقعها الى مواقع اخرى خارج حدود المحافظة .. اذا أخذ في الاعتبار تماهي قيادة المنطقة وكبار ضباطها مع الاخوان المسلمين وحزبهم الاصلاح من واقع انهم ظلوا المظلة التي تحمي قواعدهم وتكف عنهم الدعوات التي ترتفع دائما لتحقيق ( حضرمة وادي حضرموت ) وتطهيره من قوات سلطة (الشرعية) التي يحتسبها المجتمع بأكمله سلطة غاشمة ومحتلة .. لهذا ؛ فمن غير المستبعد ان تلوح الاولى بما لها من قوة وعتاد وجنود باستخدام القوة في وجه استهدافات الاستبعاد ؛ وان تجعل من شوارع سيئون وبقية حواضر وادي حضرموت بكل تاريخها الانساني والتاريخي والفكري الى محرقة لا تبقي من هذه المعالم اثرا ؛ مثلما فعل ( هتلر ) بالمدن التي انسحب منها وفق سياسته الشهيرة التي اتبعها مع المدن التي ينسحب منها المعروفة بـ( الارض المحروقة ).

وعندما يبرز التساؤل حول كيفية الخروج من هذا الخطر ، يصفعنا الواقع الخالي من القيادات الوطنية والمتمزق على اصناف شتى من الولاءات وتخلو قيم الوطنية عنها .. فلا يبقى من الامل والتساؤل غير دعاء مغرق في التبتل ان يحفظ الله لمدننا سكينتها وعمارها من كل خطر يحدق بها.

Total
3
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
المزيد..

آخرة الغزو شبو

الأحقاف نيوز / خاص كتب / عدنان باوزير   ثمان سنوات ونحن نتمرغ في الذل ونرفل بالهوان ثمان…
المزيد..

اليمن يبحث عن العيد

بقلم : نسرين الصبيحي الأحقاف نيوز / مقالات : في اليمن اختلطت حلوى العيد بمرارة الحزن ، وتلوّنت…
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com