عندما اجتمعت النطائح في الإمارات !

الأحقاف نيوز / خاص / كلمة الأسبوع
كتب / محرِرُ الموقع :

عندما يريدُ الحضارم أن يتحللوا عن ظروفهم الصعبة يذهبون في إسقاط تشبيهاتٍ غريبة على الظواهر التي تفرض نفسها عليهم ، ويرون فيها ( بأن لا فائدة من وجودها ؛ كالعدمِ تماما ) .. والإسقاطات هذه عادةً ما تكون سياسية حيث تشكل عند الإعلان عنها تفريغاً ذاتياً لحالة تشبُّع من المواجع والآلام ، ونزوعاً إلى تمرُّدٍ مسكوتٍ عنه قادمٍ ( زمن الرعب ) الذي أعقب سيطرت ( الجبهة القومية ) على الحكم في ( الجنوب ) بعد نيل الإستقلال .

نعودُ إلى تلك ( الإيفيهات ) التي عادة يطلقها الحضارم في أوقات الوجع ، فعندما يجتمع من يعتبرونهم ( ثقلاء ) أو ممن مضى عليهم الدهر وشرب ؛ ولم تعد لهم فائدة تذكر ؛ ولا يرجى من حضورهم نفعٌ ، أن يقولوا : ( اجتمعت النطيحة والمتردية وما أكل السَّبُع ) ، فما الذي يمكن أن تفعل هذه الجِيَف في مواجع الحضرمي إذا اجتمعت ؟!!.

فما الذي ستفعل ( الإمارات ) إذ تجمع في هذه الآونة بنطائح ومتردِّيات الأمة على أرضها ؟ ..

هم مجموعة من أشباح الماضي تسوِّق مشاريع خاسرة ؛ وتعلن عن بضاعتها غير المزجاة والخالية من البركة والنفع في بازارات النخاسة وعبيد السياسة وسادة النفوذ على الأرض المستباحة .. وإلا كيف يمكن لهذا الرهط من سقط المتاع مما سُمُّوا عنوةً بأنهم قادة ( الجنوب ) الذي يخلو كل يوم من رجال العقل والرُّشد على أنصاف من رجولة وشهامةٍ وكبرياء ؛ فيجتمعون في الإمارات موطناً منطقياً لرجالات من هذا النوع.

إنهم لا يملكون رصيداً من أيِّ نوع ، فلا الخبرة النضالية التي يتباهون بها بخبرة ؛ وإنما هي مجموعة من الإحترابات والإستقطابات التآمرية التي سجنوا بها الجنوب مذ تسيَّدوا عليه الزمام ، ولا الكفاءة في الحكم التي يمكن أن تزهو بها جباههم في ظل ما بقي من عهدهم في الذاكرة من أجهزة إستخبارية وملاحقات وتقارير إستخباراتية مدفوعة لأسيادهم الغربيين ، ولا الرخاء الاقتصادي أو الحوكمة الرشيدة لمقدرات الوطن في حقبة إزدان فيه الفقر والتفقير للشعب عاش فيها الجنوب أصعب فترات تاريخه الحديث ..

إذن فمما هم محتفون به من ذكرى لتواجدهم في بلادهم التي تركوها أطلالاً ينعق عليها الغراب ، مختتمين عهدهم المشئوم بأحقر القرارات عندما سلموا الجنوب طيعاً لحكمٍ عشائري متخلف فاسد يلهو بمقدراته ويبدد الدولة اليمنية ذات المجد والتاريخ المجيد يمنةً ويسرة !!.

فهنيئاً للإمارات ضيوفاً ينوء بهم الكاهل .. وليشبعوا بهم فقراً وحرباً وعيشاً ضنكاً إلى رخائهم ورفاهيتهم الآفلة بهم !!.

Total
1
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com