اليوم الوطني لحضرموت .. الفضيحة !

الأحقاف نيوز / خاص / كلمة الأسبوع
كتبَ / محرِّرُ الموقع :

اليومُ الغافلُ كالوطن ، يختاره حُفنة من الشوارد يوماً لا يحمل دلالةً ، ولا يقول إلا خَرساً من تهاويم في ليلة شتوية وقد أصبح الجسدُ خائراً ومتعَباً ولا يقيه من البرد أسمالٌ ..

الوطنُ اليومَ يبحث عن وطن ، وأيامُه الوطنية بعثاً من إلهام خائب ، والفرحُ إذ أرادوه وطنياً هو كالوهم ، يُبعثُ في الروح أسئلةً حرى إلى إجابات تائهة عزَّت عنها الإجابة أن تلقى في النفس إستجابةً من ولاء أو هوية !.

كم من مبالغ السفه والتفاهة يمكن أن تنتجه قياداتٌ تسمي نفسها بمسميات عمومية كالسباب والشتيمة ، فأيُّ ( مرجعية ) يمكن أن يذهب تفكيرُها شتاتاً إلى درجة أن تقرَّ ( يوماً وطنياً ) قبل أن ينشأ الوطن ، فكيف لهذه المرجعية أن تنالَ شرعية التفكير ( الراسخ ) إلى حكمة مفقودة يمكن أن يزكيها العقل وهو أبعد عنها إلى الجنون بعينِه ..

وكيف يكون لـ( حضرموتَ ) بهذه المباغتة الوقتية غير المحسوبة زمنياً وبشرياً وسياسيا واجتماعياً وفكرياً واقتصادياً / أن يكون لها / يومٌ وطني وعلم ونشيد قبل أن يكون لها وطنٌ وهوية وذاتٌ يشار إليه .. هي المباغتة التي أراد صانعوها أن يخطو بأحلامهم بها ؛ لتصعق معارضيهم ؛ فصعقتهم وتركتهم صغاراً أمام الجمهور والشارع والقضية ، وهم الذين اختاروا لأنفسهم ( ! ) أن يكونوا مرجعيات لأمة وشعب وحلم وكيان !.

كان الإحتفالُ باليوم الوطني لحضرموت فضيحة بجميع أركانها حيثُ الشخوص التي ارتكبوها شيوخاً لم يحملوا فكراً سديداً أو أحلاماً رشيدة أو حكمة من أي درجة ، والمكانُ يُبعَثُ تاريخاً مسقوطاً عنه الكفاءة ليتبنى إنجازاً قومياً بهذا الحجم من الكثافة والحضور الغائب ، والزمان المهزوم حيث السيادة والولاء معدومين بفعل المشاريع الإحترابية الأهلية والإقليمية التي نجحت في استقطابياتها إلى درجة ماعت معها الهوية وصارت المرجعيات عمالة ، والقيادة ضرباً من جاسوسية ، والولاء نجساً لا تطهره سبع غسلات بالماء ، أحدها بـ( طين ) !.

إن المرحلة أثبتت نفسها بحجم التفاهة والضحالة التي عمَّت بها ، وأن الرهط الذين تجمعوا / عنوةً / للإحتفاء بما سُمي / يوما وطنياً / أو ذلك العَلَم الذي ارتفع بألوان مشتتة التجانس ، أو النشيد الذي لا يُعلم له شاعراً أو ملحناً ولم يجتمع على قيمته إثنان .. كل هذا أضغاث بليدة من أفكار شاردة لا تحمل أية قيمة من فقه دولةٍ تجمع بيتاً فكيف بها وقد أريد لها أن تجمع أمةً.

قد خاب لأمةً كحضرموت أن تجد عقلاءها ! ..

Total
1
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com