مشهدية الدم المسفوح في الجنوب !

الأحقاف نيوز / خاص / كلمة الأسبوع
كتب / محرر الموقع

ترهّلت القضية فانبثق عنها ألفُ شيطانٍ ، وأختفت سحناتُ المناضلين ووهجُهم وأبدل عنها أطماعاً وشروراً وتفرعاتٍ منها أخلَّت بجوهر النضال إلى عداءات واحترابات وثقافة الكراهية تستوطن الأرجاء والمساءات تغرق في سيل من دماء والموت يقصد الشوارع ويفرغها من سلامها الذبيح ..

هي هكذا ملامح الهزيمة تتجلى في بانوراما ( الجنوب ) عندما تتعدد المشاريع وتتوه القضية في تشعبّات شريرة ؛ عندما يكثر اللاعبون على أوتارها ويستدعي كل مشروع منها تمويلاً شريراً يسوق فيها على المجتمع أمدية من فتنة وامتدادات للحرب لا ينقطع وبالها عن حاضرنا.

إن الجنوبَ يغرق في مشاريع الهزيمة ، وتنتشي في أزقة مدنه وقراه دعوات الباطل محمَّلة بنذر الكارثة الحقيقية التي يذهب بها أصحابُ المشاريع بالأرض والأهل والسلام الاجتماعي إلى مصير قاتم ..

فالإنتقالي يتفتت إلى أكثر من انتقالي ، وما سمّيَت بالشرعية تموت في الأنحاء كل يومٍ ، وأعداء الإثنين يتزايدون ، وفي مشهدية الهزيمة تتواتر العداوات في الشوارع المكتظة بالفتنة والدم .. ولا يتراجع في المنظور إلا دعوات الرجوع إلى السلام الذبيح على أيدي أشباه المناضلين الذين يلعبون النرد بمستقبل الوطن بتشفٍ وسوء.

كل ميادين الحرب مشتعلة بين زملاء الدم ، فمن عدن حيث يحترب الإنتقالي ضد أدواته من السلفيين والجهاديين الذين ينادون بثمن جرائمهم التي اقترفوها على جسد عاصمة اليمن ( المؤقَّت ! ) ، بينما أبين وشبوة تشتعل بين أجنحة الشرعية الميتة ، وحضرموت تنتظر نفس المصير ، بينما المهرة ترقص على جناح بعوضة وتشرد عن مصير الموت الذي التهم لداتها .. وفي كادر الصورة تدلهم نذر العاصفة إلى أعصف منها وتلوِّح بالشر المحيق والدمار الأكيد حيث حلت مشاريعُ الخسران أرجاءَ الهزيمة النكراء.

وإن عاش الجوارُ نشوة ( كاس العالم ) فإن اليمن لم ينتشي بعدُ إلا على رائحة الدم واحتراب الإخوة ، وسط فورة المال المسفوح على الملاعب وتحت أقدام الحسناوات وشوائب دعوات المثليين وهي تزكم أنوف أمراء الربيع العربي وتدك أبواب عروشهم وتهدد إستقرار ( الكرة ) أن تطيع الأقدام المشوَّهة بدماء الأخوة.

تباً لهم جميعاً ..

Total
1
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com