حضرموت .. صراع البنغال والبغال

 

الأحقاف نيوز / خاص

كتب / عدنان باوزير

 

من سوء تصاريف هذا الزمان الرديء أن تضطر لعقد مقارنات مفاضلة بين السيئ والأسوأ

دعونا نقارن حكام حضرموت الحاليين الدُمى والمرتزقة بمرتزق آخر زميل مجاور لهم في الارتزاق وبهذا فنحن لا نظلمهم لأننا انما نقارنهم بمن على شاكلتهم ولم نقارنهم بغيرهم من الوطنيين وهم من يتصدى لمشروع الاحتلال السعواماراتي الأمريكي المتصهين ويقارعونه بالبنادق في الخنادق .

نأخذ مثلاً نصف حضرموت الأكبر وعمقها التاريخي والجغرافي والحضاري ، حضرموت (الوادي والصحراء) والتي يحكمها أدوات الاحتلال أعلاه ومن لون معين وهو لون (الإخوان المتأسلمون) مع مرتزق مجاور من نفس اللون والوظيفة وهو سلطان المديرية ونصف (سلطان العرادة) وكلاهما مرتزقة ولن يزايد أحدهما على الآخر ، ولكن هناك دائماً فرق وحتى داخل مقلب المرتزقة هناك مرتزقة (رجال) ومرتزقة (مخنتعين) – ودائماً مفردة رجال هنا هي على قياس ومعيار المرتزقة أنفسهم وليست عامة – .

أليس عيب وعار علينا كبير نحن كحضارم وفي أرضنا تعمل على الأقل ثلاث شركات نفطية منتجة ومصدرة ، أن تباع صفيحة البنزين عندنا بحوالي 28000 ألف ريال ، بينما تباع على بعد أقل من نصف ساعة من آخر مركز حضرمي في الصحراء (العبر) الى (غويربان) ب 3500 ريال فقط ؟؟

لماذا ؟؟ ما هو السبب ؟؟ مع العلم أن نفط (صافر) الناضب لا يقارن بكميات نفط حضرموت ، ناهيك عن باقي ثروات حضرموت الأخرى التي لا تقارن مع أي محافظة يمنية أخرى فما بالك بمديرية ونصف من مارب .

ما هو السبب ؟؟ ونحن جميعنا نرزح تحت احتلال بغيض واحد وجميعنا مرتزقة منبطحين للسعودية ونخدم أجندتها على حساب مشروعنا الوطني اليمني ؟؟

هذا في جانب مقارنة واحد فقط وهو أسعار المحروقات وتوفرها من عدمها ، أما الجوانب الأخرى فحدث ولا حرج ، فمارب (الريفية) لا تنقطع عنها الكهرباء مثلاً ، بينما تغرق حاضرة حضرموت وثغرها البحري والاقتصادي والحيوي (المكلا) في الظلام والحر بمعدل أكثر من (15) ساعة في اليوم بدون كهرباء ؟؟ وقد يقول قائل : أن العرادة لدية محطة كهرباء غازية يستأثر بها دون الغير ، صحيح ولكن نحن أيضاً في حضرموت لدينا ليس محطة واحدة فحسب بل محطات عدة ومتنوعة (غازية ، مازوت ، ديزل) + المحطات التجارية المستأجرة ، ولو أخذنا المكلا مثلاً كحالة منفصلة نجد أن مشكلتها تكمن في توفير وقود التشغيل (المازوت) الذي تنتظره السلطة المحلية الهايفة أن يأتيها كمنحة سعودية ، وتنتظر بصمت أن يمن السفير السعودي (آل جابر) – حاكم الجنوب والمناطق المحتلة الفعلي – بكم قاطرة مازوت ليخفف هذه المشكلة ، الناس يعانون وسعادة او بالأصح فخامة السفير مشغول بأوليات أخرى كأثارة الفتن بين الفرقاء من مرتزقتهم ولا يكترث لمعاناة الناس ، ولماذا عساه أن يكترث ، في حين يستمر تصدير النفط المحلي بإدارة سعودية وتورد العائدات الى بنوك سعودية !! -حد منكم فاهم حاجة ؟؟ ولا أنا فاهم برضه –

أكرر ما هو السبب ؟؟ لن تجد أي سبب مقنع غير أن (العرادة) محافظ المديرية ونصف مرتزق مبهرر بينما الخصيان الذين يحكمون حضرموت محظيات خاضعة تماماً كالدجاج . وستجد الفرق الثقافي الموجع بين سكان مارب نفسها مع أهل حضرموت العبيد للأسف .

وفي حين تعاني حضرموت الغنية بمواردها وبأهلها المتعاونين وأصحاب الخبرة والريادة في التصدي للعمل الجماعي أوضاع مأساوية مؤسفة ومخجلة يستعر الآن صراع مضحك ومثير للسخرية بين محافظ حضرموت و وكيله بالوادي ،  يحتدم الصراع على أشده حيث أقدم قبل أيام هذا المحافظ والذي يعد بدون منازع أسوأ محافظ او حاكم دمية اُبتليت به حضرموت عبر التاريخ ، على عزل كبير دُمى الإصلاح في سيئون ووكيله الأول والمتصرف في شطر (الوادي والصحراء) في حضرموت .

رفض الثاني او هكذا صوّر الموضوع في الإعلام المحلي القرار ولم حوله شلة من الفاسدين ليحموه ويدعموه ، مرتزق يعزل مرتزق والسلطة أصلاً ليست بيد أحد من الأثنين .

لماذا عزله ؟؟ هل عزله عقاباً له على تردي الأوضاع في منطقة سلطته ؟؟ طبعاً لا ، فالأوضاع متردية في نطاق الأول أكثر من الثاني ، الأمر بالطبع لا هذا ولا هذا وكل ما في الأمر أن اللصوص يتصارعون على حصة حضرموت من نفطها ، حيث يستأثر المحافظ التامبولي الدمية بحوالي 70% من هذه الحصة ولا يعطي البغل الثاني سوى 30% مع ان منطقة الثاني هي الأكبر ، فأصر على تقاسم الحصة 50% مقابل 50% ففتي ففتي كما يقولون ، وكلنا مرتزقة زي بعض وما حدش أحسن من حد ، فقامت الدنيا ولم تقعد وأنشغل السذج بهذا الصراع العبثي واصطفوا مع هذا أو مع هذا بيتما تواصل حضرموت وبدون أدنى مبالغة ، تواصل انحدارها الى الهاوية .

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
المزيد..

مناضلو الفيس ..

الأحقاف نيوز / خاص كتب / احمد فرقز انقلب الجميع مناضلين ، فغاب وقع الظلم خلف هذا السعي…
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com