لا سلام يرتجى من الخواجات !

الاحقاف نيوز / خاص :

كتب / المحرر السياسي

 

لم يراوح الفعل الاجنبي في الازمة اليمنية مكانه وبقي ملاصقا لترحيل (امكانيات) اتفاق معدومة الى (فرص) سلام فاشلة  ..

 

فمازال الخطاب العام لأطراف الحرب (وخصوصا الشرعية منها) خطاب أزمة وحرب وترسيخ للخصومة وتثبيت لأسباب الخلاف وتعميقها ، ومازالت السعودية والامارات تقفان موقفا بعيدا عن توجهات السلام المفترضة التي كان المجتمع الدولي (او بالأصح المعسكر الغربي أسياد معسكر الازمة وامراء حربها الاساسيين) يفشل في سحب فعلي لأربابه الى مربع السلام .. بينما تواجه إيران (اذا سلمنا جدلاً بالتقسيم التآمري الخارجي المدير للحرب اليمنية من خلف كواليس الحدود) صلفا غربيا لحلحلة مواقف المتفاوضين في فيينا مركز مفاوضات ازمة البرنامج النووي الايراني حيث (العدو الصهيوني) يحاول ان يوسع الهوة بين فريقي التفاوض ويحاول ان يأخذ الامور الى الحل العسكري الذي /  الى حد الآن / لم يرق لأمريكا الدخول في مستنقعه غير المحسوب نتائج الخوض فيه .. واذا سلمنا / أيضا / بأن انفراجية المباحثات الايرانية ستؤدي الى انفراجية مماثلة في الملف اليمني .. فإن اغلب اليمنيين لا يقتنعون بأن رابطا فعليا يمكن ان يجمع النتائج الى انفراجتين في الملفين ولو اقتنع العالم بالرابطة البينية بين الملفين.

 

هذا التوصيف الازموي يظل رازحا على صدور اليمنيين الذين يحاولون ان يستوعبوا التثاقل العالمي في فرض السلام على اطراف الازمة في ظل الشعارات الكثيفة التي يطلقها الاعلام في العالم ؛ واعترافه التام بأن الحرب في اليمن انتجت افظع مأساة انسانية في القرن الحادي والعشرين .. ومع هذا يتبخترون في اختيار ألفاظهم عندما يقابلون اطراف الازمة والداعمين لها في التحالف العربي .. بينما تكشر ملامحهم بين الغضب والحزن في اريحية الحاضر لملهاة تراجيدية تعرض عليه في احدى دور الاوبرا الأوربية الفخمة عندما يزورون الدمار الذي احدثته اسلحتهم في اليمن ، وعندما تعرض عليه نماذج من جرائم التحالف العربي في صنعاء .. لكنه ما يلبث ان يغادر صنعاء وقد نسي اية التراجيديات التي شاهدها كانت اكثر تأثيرا عليه .. ولا يبقى في المدى المنظور سوى قليل من فعل وكثير من بروباجندا تمالي المجرمين في التحالف وتذيق اليمنيين وبالا ومآسيَ متجددة.

 

لا جديد يا سادة الارض في احزاننا الا ان تقبضوا ثمن ظلم قاتلنا .. وان تزيدوا سكوتا ؛ وان تضاعفوا نبرة الحزن العظيم في اعلامكم بأن اليمن جريمتكم التي لن يسامحكم الله عليها ، ولكنه سيسامح آل سعود عندما يدفعون الموارد الى خزينتكم الملعونة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
المزيد..

الشَّهِيدُ / الفَرِيقُ / الحَبِيبُ / هَاشِم الغُمَارِي سَيَظَلُّ قِنْدِيلاً مُتَوَهِّجاًفِي مَسِيرَتِنَا الجِهَادِيَّةِ الكِفَاحِيَّةِ اليَمَنِيَّة.

الأحقاف نيوز / متابعات     أ. د / عبدالعزيز صالح بن حَبتُور وَدَّعَتِ الجُمهُورِيَّةُ اليَمَنِيَّةُ، ومنْ عَاصِمَتِهَا الثَّائِرَةِ…
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com