الأحقاف نيوز / خاص / كلمة الأسبوع
كتبَ / محرِّرُ الموقع :
لم يسفرَ [ مجلسُ القيادة الرئاسي ] بعد أكثر من شهرٍ على تأسيسه عن أي فعلٍ في الاستحقاق الوطني الماثل أمامَه ، سواء المشاورات التي تطولُ كثيراً لتكوين مؤسسات الحكم التي كان ماثلاً أمامها / حسب المطروح إعلامياً / الكثيرُ من المهام الوطنية على صعد تفكيك الأزمة السياسية وإيقاف العمليات العسكرية وتهيئة الأجواء الوطنية لبدء حوار بين الفصائل المتناحرة .. بالإضافة إلى الاستحقاقات العاجلة جدا مثل إنقاذ الوضع الاقتصادي للبلاد من التدهور الذي حاق به جراء فساد منظومة الشرعية السالفة الحكم ، وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين وإبعاد شبح المجاعات التي بدأت تطل برأسها على الأمة بعد سنين الأزمة الطويلة وكثرة المتدخلين الخارجيين الفاعلين في تكثيف الأزمة والذين نجحوا في تدمير إمكانيات البلاد الاقتصادية تماما واستولوا على مقاليد التحكم في قوت شعبها .. كلُّ هذه الواجبات الأساسية التي تمثل أمام مجلس القيادة المثمَّن لم تحثه على الحركة عليها ولو بجزء يسير من النوايا المعلنة التي تؤسس لعمل طويل مفترَض أن يعمل عليه المجلس بالسرعة الكافية التي تعمل على خلق أجواء متفائلة لدى الداخل الوطني المنهك بأعباء المعيشة الضنكى وغياب العمل السياسي الوطني المجرَّد من الولاءات الخارجية التي عُرفت بعد ثمان من السنين ما تحمله من ضغائن وأحقاد وشرور لليمن واليمنيين ..
لقد انكفأ التفاؤل لدى اليمنيين بعد خطوة تأسيس مجلس القيادة وانقلب تشاؤماً ، فما ظنه اليمنيون حلاً أصبح إشكالاً يتسع ويزيد الأزمة تعقيداً .. حيث المنظومة الفاسدة التي أسسها [ عبدربه ] اتسعت وصارت في الحكم ثمان منظومات .. والقوة التي موَّلت السعودية والإمارات إنشاءها بديلاً عن الجيش المهزوم والمفكك أصبحت كذلك ثمان قوى تتقاطع مصالحها وتتعدد هويّاتها وبرامجها وأهدافها وتمويلاتها ، والحلم بسواد السلام على ما تبقى من أرض لم يمسها (الحوثي) أصبح أضغاث أحلام مشتتة على قوى مفككة ومقتول عنها الفعل والإخلاص والتفاني للوطن ..
أما على صعيد العمل على إنقاذ البنية الاقتصادية التي دمرتها الشرعية ومعها السعودية والإمارات فلم يسفر المجلسُ عن فعلٍ تجاهها سواء الحديث عن بنية اقتصادية تغيب سيادتها على أمرها وتنتظر دائماً وديعة أو قرضاً ممن أعطبها ، وهو العشمُ في إبليس أن يدخلَ امثاله إلى الجنة ، وقد خابَ من أمِلَ في تحالف شرير أن يفعلَ ما يؤتى منه في أيٍّ من تفاصيله الصغيرة أو الكبيرة خيراً يؤسَّس عليه رخاءٌ أو عافية لليمن .. فالعملة اليوم لم يتقدَّم حالها قيدَ ذرةٍ ، فما زالت تراوح حضيضها في التبعية لسعودي آثمٍ يعمل في كسر تعافيها إن تعافت ، ويرهقها هبوطاً حتى قعر الجب الذي أصبح اليمن في زمن تبعيته له يزيد غرقاً وتيهاً عما يحلم به الناس .. وكذلك الحال في أسعار الوقود التي تعالت عن مقدرة المواطنين في متابعة صعودها الظالم على أعتاقهم المكسورة من طول أمد الأزمة ..
وهكذا .. فإن ما أراده العالم استعجالاً في الطرح على مجلس القيادة الرئاسي أن يفعله حثيثاً لتأسيس عهد السلام القادم .. قد أصبح تلكؤاً وتمارض وكساح عن إتيان أي فعل يحمل وعد البشارة التي يحلم اليمانيون بقربها إليهم .. وحده التنافس على المناصب المستجدة يدور في السرادقات المنصوبة من طالبي المناصب حيث السعودية تحشد سماسرتها في شراء ذمم اليمانيين من أدواتها الرخيصة لتكوين قاعدة ارتزاق متسعة تسرق بها إمكانيات استقلال اليمن بمصيره بعيداً عن السيء الذي تحيكه عليهم منذ تأسيسها وحتى اليوم عملاً بوصية المؤسس سيئة الصيت : [ إن قوَّتكم في ضُعف اليمن ، وضُعفكم في قوتها ] ..
ولنا أن نقول [ أن ألأيَّامَ دولٌ ، والدولَ رجالٌ ] ..
..








