الأحقاف نيوز / كلمة الأسبوع / خاص
كتب / محرِّرُ الموقع :
مضت تسعة أيَّام منذ تأسيس [ المجلس الرئاسي ] ولم يتحلحل في الميادين قيدُ أنملة ، فقد ظلت الأوضاع في مواقع التماس على جبهات القتال كما هي ؛ فالمتحاربون مازالت أياديهم على الزناد إما لإطلاق النار أو لإرداء محارب من الفريق الآخر أو احتراساً من طلقة تهيم في الأجواء تبحث عن فتنة .. والسياسيون على نفسِ حالِهم ؛ فمازالوا يجيِّشون الصدور كلاً على الآخرين سعياً لإذكاء المواقف إلى احترابٍ أو تأزيمٍ جديد ؛ أو سعياً إلى اجتذاب مموِّلين لمعسكرهم الجديد القديم أو إلى قضيَّتِهم الجديدة القديمة .. والوطن المُهمَل ظل يعيشُ أزمتَه ؛ إذ نذور الحرب لم تخبو عن إشتعالٍ إلى وهجٍ من فتنةٍ قادمة يبشِّر بها الرؤساء الجدد الذين بعدُ ينادون إلى كرات جديدة من الحرب التي توهِن قواهم ولم تحرِّك في عواطفهم نحو الوطن رحمةً به أو شفقةً عليه.
إستمرأ [ عيدروس ] الإنتقالي من موقعه الجديد أن يعلنَ دعاءه لحربٍ جديدة على الحوثيين ؛ غافراً للسعودية تمييعِها لكل مواقف الانتقالي وقضيَّته التي يلعب على حبالِها ويوهمَ أنصارَه بأن دولتهم [ الفائتة ] عائدة لا محالة إلى الحياة ؛ رافضاً التفكير في الثمن الذي يدفعه الوطن في خِضم أوهامهم الصبيانية التي يغرقون البسطاء فيها .. وهو في هذا يعلن إسداءه الولاء كاملاً للتحالف وأربابه من الأسر الحاكمة التي أجادت التنكيلَ بهم في المشاورات الكاذبة التي أسفرت عن مجلس رئاسي مخبولٍ عن أي فعلٍ أو تفكير في الوطن ومحنته ..
مرَّت تسعٌ وستأتي تسع أخرى والوطن قيدَ محنتِه ؛ لم تسعفه المجالس والرؤساء عن تحريك جمودِ أزمتِه الطويلة ، ويبدو أن أعضاء [ المجلس الرئاسي ] لم يتوطدوا على كراسيهم المرتجفة ولم تستقرَّ لهم إلية على سندس المجالس الوثيرة التي لم يألفوا الجلوس عليها إلا وهي تتململ بهم إلى سيناريوهات جديدة يكونون هم ضحيتها والوطن مذبحها وقبرها ..
لم يتحرك الرؤساء الثمانية بعدُ نحو قضايا الشعب المطحون في أزماته المعيشية الذي مازال يعيشُ الأمرَّيْن من المشاكل التي رسمها سيِّدهم التحالفي لأبناء شعبهم طيلة الثمان العجاف منذ اندلاع الحرب التي شنوها على البلاد وحتى تأسيس مجلسهم غير المحترم .. فمازالوا يفكرون بعقلية الأزمة والحرب الأهلية والتآمر .. ولم يدُر بخلدهم أن عليهم أن يبحثوا عن سبلٍ جديدة توطِّد السعي نحو السلام بعد طولِ حرب و مواجهة .. وأن يستوعبوا التفكير الجديد الذي يذهب إليه رعاة الحرب القدماء الذين يؤسسون نهجاً جديداً قائماً على تغيير خارطة المكاسب العسكرية التي تحققت في الأيام الأخيرة للطرف الوطني وعجز التحالف العربي عن التقدُّم ضدَّها بناناً واحداً .. بالإضافة إلى تكريس [ أنصار الله ] احترامهم لدى الرعاة الأمميين كطرف محترمٍ قدَّم أنموذجاً يستحق التقدير لإدارة الدولة في المحافظات التي حررها ومقاومته للمؤامرات الاقتصادية التي واجهها عبر فريق حكومي نال احترام العالم .. على نقيض ما فعلته إدارة [ عبدربه ] من تأسيسها لأسوأ منظومة حاكمة اعتمدت الفساد كمقوَّمة أساسية للحكم ظلت المحافظات التي حُكمت من خلالها تعاني أزمات في مختلف جوانب الحياة جراءها.
الثمانيةُ الرؤساء هم الوجهُ الجديد لأزمة الوطن ، وهم الدماء الفاسدة التي مقرر لها أن تمضي بأزمات البلاد مداً أطول .. وهم أمل الدمار والسوء والخبال إذا طرأ للمستقبل الموءود وعدٌ جديد على البلاد المنكوبة بهم.








