الأحقاف نيوز / كلمة الأسبوع / خاص
كتب / المحرِّرُ الأول
من الذي يدفعُ بالأحداث على هذه الدرجة من التسارع الأحمق ؟ ، وما هي القوة المحرِّكة لساعات النهار عندما تحيل الساعات المقتولة إلى ساعاتٍ ملآى بالأحداث المصيرية التي تجعل النائمَ أبداً صحواً كأن لم تعرف جفناه النومَ يوماً ؟ ومن ذا الذي يفسِّر أحداث فجر الخميس المتسارعة التي أحالت المشاورات لتصبحَ إملاءات مجنونة على القوم الذين تسارعوا يسلمون الوطنَ أضحيَّةً سهلةً على مذبح قاتلِه الأبدي ؟ ..
كان فجراً صاخباً عندما استفاق فجأةً مَن عهدَه الناس نوَّاماً والقى حجراً كبيراً في الآسن من الماء ، وإن لم يكن مخيَّراً بين أن يرميه في بِركة الوطن الجافة أم يحتفظ به لعهدٍ أطولِ من التسيُّب السياسي الذي أحالَ البلاد إلى زريبة قاد بها الحمار نحو الهلاك .. فما هلكت إلا لأنها استمرأت الهلاك وافتتنت به وكان له في رجالها من يتقنه ويروِّج لخرابِه باحترافية مقيتة ..
والآن ؛ وقد أُخرجَ الصفُّ الحقير من قادة الحرب المهلكة التي تعرضت لها بلادنا ؛ فإن في المرسوم من الوقائع أن جيلاً آخرَ من القادة يتسنَّمون مواقعَهم ليصنعوا ملحمةً أخرى من العمالة والخيانة والمهالك الجديدة التي تروق لقيادة [ التحالف العربي ] المنتشي بملاحم الدم التي ارتكبها طيلة العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين وأسفرت عن تدمير قدرات أكبر الدول العربية وأكثفها تاريخاً وأقواها حضوراً وأرسخها إستقراراً وأشدها ارتباطاً بالأمن القومي العربي الذي تهاوى في مرحلة تسيُّد أشباهِ الرجال كالجلمود [ حطه السيلُ من علٍ ].
سيَّان ما فعلَ الدنبوع إذ ابدلَ الشرعية من رئيسٍ مغيَّب عن البلاد والعباد ، إلى مجلس قيادة من ثمانية خونة اريدَ منهم أن يقودوا البلاد من انتكاص رؤوم إلى نكسةٍ منحطة ؛ تؤطر أعمالهم السيئة هيئة من خمسين رذيلاً لا يُرجى منهم السؤدد إلا إذا تقلدوا السماءَ رَكباً إلى مجدٍ لن يبلغوا حذاءه .. وقد رسمت السعودية ما فعلوه ؛ وخاب من اتَّبع رسمها إذ ارتسمت بأيديهم الهزيمة والخذلان .. وسيبوؤون بخيبتهم ما شاءوا للوطن الدمار الذي رسموه لهم.
كان المجلسُ إعلانٌ عميم من الفشل عندما انتقى قادة وحداتٍ أُشبعوا هزماً وتفكيكاً وتمريغاً للكرامة منذ أن تم تعيينهم على أن أريدَ لهم أن يكونوا مجلساً للهزيمة .. وكان مجلساً فاسداً لأنه اعتمد ثمانية من أعلام الفساد الذين أشبعوا البلاد خراباً وأرهقوا شعبهم وأهاليهم في عاصفةٍ من العناء والفقر والأزمات في كل مناحي الحياة الخدمية والمعيشية .. ولم يقدِّم أيٌّ منهم حسَناً بالمطلق .. وإذ تذيّل القائمة [ بحسني ] حضرموت ؛ المحافظ الأسوأ في تاريخ حضرموت منذ أن كانت محافظة وصارت في عهده خرابة تعافُ سكناها السعادين.
لا يرتجى من الأفاعي أن تنتشلَ أوضاعَ المساكين في البلاد .. وقد ائتلفوا خارجَها والتمُّوا عند مَن أهانهم وردهم صَغاراً لا يظهرون على كادر المجد إلا إذا المجدُ تسفَّل وصار من الرذائل.
..








