أنصار الله يعلنون اكتفاءً ذاتياً من السلاح لمواجهة التحالف

الأحقاف نيوز / متابعات

مواقف أقل ما يمكن أن يقال عنها إنها محرجة للغاية ومخزية إلى أقصى درجات الخزي؛ هي تلك التي يجد التحالف السعودي الإماراتي نفسه مجبراً على تلقيها، كلما عرض الإعلام الحربي التابع لقوات صنعاء مشاهد من المعارك في أكثر من جبهة على امتداد الجغرافيا اليمنية،
ودرجت العادة على أن صنعاء لا تعرض سوى إنجازات قواتها وتفوقها القتالي المثير للإعجاب والدهشة، أما قوات التحالف فالمشاهد تحكي خيبات الأمل وسوء العواقب، حيث تتساقط كأوراق الخريف بين قتلى وجرحى وأسرى، لكن ما يؤلم التحالف كثيراً ويعمق حسراته هو فرار غالبية قواته تاركة لمقاتلي صنعاء كميات كبيرة من العتاد الحربي الحديث والمتطور والباهظ الثمن، حيث تنفق السعودية والإمارات على صفقات السلاح مئات المليارات من الدولارات، في أكبر عملية استنزاف لخزائنها وصناديقها السيادية، على حساب شعوبها ومواطنيها المغلوبين على أمرهم، والذين كانوا أحق بأن تنفق تلك الأموال على مشاريع تنهض باقتصاداتهم الآخذة في التراجع عاماً بعد آخر منذ بدأت أنظمتهم حربها على اليمن قبل سبعة أعوام كاملة وتوشك على دخول عامها الثامن.
المشاهد التي يعرضها إعلام صنعاء الحربي لانتصارات قواته، توضح مدى هشاشة قوات التحالف التي لا تستند أساساً على حقوق مشروعة لخوض تلك المعارك في أرضٍ ليست لها، وضد شعب لم يكن يشكل يوماً خطراً على أمنها واستقرارها، وأمام الهزائم المتوالية لقواته استعان التحالف بمقاتلين أجانب جلبهم من دولٍ عدة وبتكاليف باهظة، منهم الآلاف من أفراد وضباط القوات السودانية التي باعها قادتها بثمن بخس، في أكبر إساءة للجيش السوداني النظامي الذي كان يفترض به حماية بلاده التي تعصف بها التوترات السياسية وأعمال العنف، وفي مشاهد إعلام صنعاء الحربي التي عرضها أمس الإثنين للمعارك الأخيرة في مديرية حرض الحدودية التابعة لمحافظة حجة اليمنية، ظهر العشرات من أفراد القوات السودانية المستأجرة للقتال نيابة عن جيش الرياض وأبوظبي، وهم يسلمون أنفسهم لمقاتلي صنعاء، إضافة إلى جثث العشرات منهم متناثرة في تلك الصحارى والشعاب، وكذلك عشرات الجرحى الذين يتلقون العلاج ويحظون بمعاملة إنسانية كريمة هي إحدى ميزات قوات صنعاء في التعامل مع الأسرى، رغم أن التحالف يقتل أسراها بدم بارد بعد أن ينزل بهم أشد صنوف التعذيب.
لكن تلك الأخلاقيات تصنع الفوارق الهائلة في ميدان المعركة، فالتحالف يخسر ويستمر في الخسارة، رغم ترسانات الأسلحة الحديثة والقوات المستأجرة من جنسيات متعددة، والغطاءات الجوية الكثيفة لها، وشبكات الإعلام الكبيرة التي تنسج حولها البطولات الأسطورية، بينما تحقق قوات صنعاء انتصارات عظيمة، وتملأ مخازنها بأحدث أنواع الأسلحة المتطورة والمعدات العسكرية المهولة، التي تتخلى عنها قوات التحالف بمجرد العثور على فرصة للفرار والنجاة، الأمر الذي جعل مراقبين يعتبرون قرار حظر شراء الأسلحة على أنصار الله مجرد مواساة منحها المجتمع الدولي للتحالف بحكم انحيازه الواضح إليه، للتخفيف من غيضهم وحسرتهم على السلاح الذي يشترونه بمبالغ مهولة، وخلال غمضة عين يصبح في يد قوات صنعاء ومخازنها، وكأن الحوثيين بعرض تلك المشاهد يعلنون لمتخذي قرار حظر الأسلحة اكتفاءهم الذاتي من كل أنواع الأسلحة والدروع والعربات التي يحتاجونها لمواجهة التحالف، وليسوا مضطرين لشرائها من أي دولة، وحتى يمنع المجتمع الدولي تسليح قوات صنعاء عليه أولاً أن يتخذ قراراً حاسماً بوقف تسليح دول التحالف، كونها المصدر الوحيد لامتلاك صنعاء كل ذلك العتاد العسكري، وهو ما تثبته الأخيرة دائماً بالصوت والصورة.
أما القوة الصاروخية التي تمكنت قوات صنعاء من إيصال نماذجها المطورة إلى العمقين السعودي والإماراتي، فقد أصبح العلماء الحوثيون اليمنيون قاب قوسين أو أدنى من تحقيق اختراق كبير في تكنولوجيا الصواريخ، حسب تعبير الكاتب الروسي ألكسندر نازاروف، في مقال نشرته صحيفة “روسيا اليوم”، مطلع مارس الجاري، تناول فيه تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية، موضحاً أن الاختراق الهائل والمفاجئ لأنصار الله في تطوير تكنولوجيا الصواريخ قد لا يكون المفاجأة الأخيرة، حسب تعبيره.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com