الأحقاف نيوز / متابعات
في خطوة تصعيدية حاسمة من معاقل الإنتاج شرقي البلاد، تلقت الرياض ضربة سياسية وميدانية موجعة؛ إثر إعلان القوى المحلية في محافظة حضرموت رفضها القاطع لأي تحركات تهدف إلى تمرير عمليات تصدير النفط تحت وصاية السعودية.
وكشفت مصادر محلية وإعلامية متطابقة عن توقيع مذكرة احتجاجية جماعية رفيعة المستوى، وجهت مباشرة إلى السفير السعودي، وحملت تواقيع السلطة المحلية، وعمال وموظفي شركة «بترومسيلة» النفطية، إضافة إلى قيادات ومنتسبي المنطقة العسكرية الثانية.
ووفق المصادر فقد أكدت المذكرة رفض الجانبين لأي مساعٍ تطلقها الرياض لنهب الثروة النفطية وإخراجها عن مسارها التنموي المحلي.
وعلى الرغم من أن الوثيقة سلت الضوء على جملة من المبررات التقنية والميدانية، أبرزها استحالة تأمين خطوط وعمليات التصدير في ظل غياب منظومات دفاعية تتصدى للطائرات المسيرة، إلا أن هذا الاعتراض يأتي امتداداً لسلسلة مواقف حازمة أعلنتها مختلف المكونات الحضرمية مراراً برفض محاولات نهب النفط، وتمسكها بضرورة تخصيص عائدات الثروة لتنمية البنى التحتية وتحسين الخدمات الأساسية المتردية في المحافظة.
ويرى مراقبون أن هذا الرفض الجماعي المنسق يعترض بشكل مباشر طريق الأجندة السعودية الرامية إلى الاستحواذ على النفط الحضرمي واستغلال عوائده المالية لتمويل عملياتها العسكرية الموسعة في اليمن، ما يكرس المأزق الإقليمي في المناطق الخاضعة لسيطرة المجلس الرئاسي وحكومة عدن المدعومة سعودياً، ويزيد من اتساع رقعة الرفض الشعبي والمؤسسي لتدخلات الرياض في الشأن اليمني.








