الأحقاف نيوز
تصدعت الأوضاع المعيشية والخدمية في محافظة حضرموت على وقع موجة سخط شعبي عارمة استهدفت القرارات الارتجالية للسلطة المحلية، وسط تلويح السائقين بتصعيد احتجاجي واسع ضد سياسات الإفقار والتخبط التي تنتهجها الحكومة الموالية للرياض، عقب إجراءات قيدت توزيع مادة الغاز لصالح فئات محدودة.
التوتر الميداني تصاعد في مدينة المكلا بعد أن فرضت السلطة المحلية التابعة للمجلس الرئاسي وحكومة عدن المدعومة سعودياً قيوداً جديدة تقصر بيع الغاز على «سيارات الوكالة» فقط أو تخصيص محطات معينة لها، في خطوة اعتبرها الأهالي استهدافاً مباشراً للفئة المطحونة والضعيفة التي اضطرت لتحويل مركباتها للعمل بالغاز لمواجهة الانهيار الاقتصادي، لاسيما مع الشح الكبير في تواجد تلك السيارات المعتمدة داخل شوارع المدينة.
هذا القرار أثار موجة استياء واسعة، دفعت بسائقي مركبات الغاز إلى الدعوة لاصطفاف احتجاجي واسع بسياراتهم أمام مبنى السلطة المحلية في المكلا، ومنزل المحافظ، وفندق رمادة، ومقار القرار كافة، مشددين على أن الحل لا يكمن في سياسات التمييز والابتزاز، بل بتوزيع الغاز بعدالة على جميع المواطنين وإنهاء الأزمة من جذورها بعيداً عن الحلول الترقيعية.
ولم تقتصر ردود الفعل على التحركات الميدانية، بل رافقها سخرية لاذعة من أداء السلطة المحلية وقراراتها المتخبطة، وسط مطالبات شعبية بقطع الاعتماد على إمدادات مأرب والتوجه نحو استيراد الغاز عبر تجار حضرموت ورجال الأعمال القادرين، وإنشاء وحدة غاز حقيقية تغطي احتياجات المحافظة الغنية بالثروات، وتحفظ كرامة أهلها بعيداً عن سياسات العبث بالوظيفة العامة والخدمات الأساسية.








