كيف تفاعلات النخب الجنوبية مع التصفيات المتصاعدة للقادة شرق اليمن؟

الأحقاف نيوز / متابعات

أثارت الاغتيالات المتصاعدة بحق قيادات جنوبية شرق اليمن، الأحد، جدلاً في أوساط النخب الجنوبية ممن باتت تتحدث عن مؤامرة تهدف لاستنزاف ما تبقى من قادة عسكريين جنوباً، فكيف تفاعلات تلك النخب مع التطورات الأخيرة عند الحدود السعودية؟


مع تسجيل اغتيال قائد اللواء الرابع “درع الوطن” أبو العز الردفاني في العبر، بعد أيام قليلة على تسجيل حوادث مماثلة أبرزها تلك التي استهدفت قائد مركز الحديث بالضالع إضافة لتصفية عدد من جنود الصبيحة في مواقعهم بصحراء حضرموت، بدأت نخب سياسية وإعلامية جنوبية تدق ناقوس الخطر بشأن ما يحدث. لكن رغم الإجماع حول وجود مؤامرة، تفشل تلك النخب في توصيف ما يجري، إذ إن بعضها يرى فيما يحدث مخططاً سعودياً هدفه الحد من نشاط القيادات العسكرية الجنوبية في منطقة النفط بحضرموت خشية قلب الطاولة، خصوصاً مع استعداد الفصائل الإماراتية للتصعيد بمرحلة جديدة من برنامج طرد الاحتلال السعودي، وهم يستندون بذلك إلى تاريخ علاقة المستهدفين بالإمارات ورئيس مجلسها في عدن عيدروس الزبيدي.

وخلافاً لهذه النظرية، يذهب آخرون بتوصيف جديد يتضمن اتهامات للقوى الشمالية في ما يصفونها بـ “الشرعية” بالغدر بالقيادات الجنوبية، وهم بذلك يربطون بين حوادث الاغتيالات ومناطق زارها القادة، وآخرها “مطرح الريان” الذي تحوّل، وفق هؤلاء، لمركز استخباراتي وملاحقة القادة يديره الإصلاح. كما يتساءل هؤلاء عن: ما الذي ينتظر القيادات الجنوبية في حال انخرطت بالحرب شمالاً؟

تتنوع الروايات وتتعدد الاتهامات، لكن تظل الحقيقة الغائبة واحدة، فالمكان الذي تُنفَّذ فيه الاغتيالات والكمائن لا يخرج عن نطاق سيطرة الاستخبارات السعودية وتحت ناظرها باعتباره قرب الحدود ولا يمكن لها السماح بتوغل لأطراف غيرها هناك، لكن يبقى السؤال حول أسباب استخدامها لعناصر شمالية في استهداف جنوبيين، وهل كان الهدف دفع البلد الممزق نحو حرب أهلية جديدة؟

في المجمل، لطالما استخدمت السعودية الحرب بين الشمال والجنوب ورقتها الرابحة في حسم المعركة شمالاً أو جنوباً، وهذه الاستراتيجية السعودية ليست وليدة اللحظة، بل تمتد لثلاثينيات القرن الماضي ومنذ بدئها حرباً ضد الإمام وما أعقبها من منعطفات تاريخية في اليمن، وتحديداً حرب صيف 1994، مع أن الأهداف تتبدل وتتغير وفقاً لرؤية السعودية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com