الأحقاف نيوز
عاد ملف الاغتيالات في مناطق التحالف جنوب وشرق اليمن، الأحد، إلى صدارة المشهد من جديد مع تصاعد وتيرته قرب الحدود السعودية الأكثر أمناً والمحصنة بعشرات الفصائل العسكرية.
وعلى مدى الأيام الأخيرة تم تسجيل عمليتي اغتيال جميعها استهدفت قيادات سلفية، وجميع الشخصيات المستهدفة زارت مطرح “الإخوان” في مأرب، فمن يقف وراءها؟
وبعد أيام من محاولة اغتيال قائد مركز السلفيين في الضالع في حادثة أودت بنجله، قُتل آخر من ردفان يدعى “أبو العز”. القاسم المشترك بين القياديَيْن أنهما جميعاً سلفيون وينتميان لمدرسة الحجوري الذي لا يزال ينظر للحرب في اليمن على أنها فتنة.
بالنسبة للجماعات السلفية وحتى الفصائل الإماراتية، فإن من يقف وراء استهداف الجماعات السلفية هو حزب الإصلاح، والذي صعّد حملته مؤخراً ضد تلك الجماعات مع قرار السعودية تمكينها من قيادة القوات العسكرية بدلاً عن الحزب متعهد السعودية الأبرز منذ عقود. ونشرت وسائل إعلام ومنصات ممولة من طارق صالح وحتى الانتقالي منشورات تحريض لقيادات بارزة في الإصلاح وهي تحرض ضد الجماعات السلفية.
وخلافاً لرؤية هؤلاء، يحاول الحزب تصوير ما يدور على أنه صراع سلفي – سلفي، فالقيادات التي تم استهدافها تنتمي لقوات “درع الوطن”، وهو التيار الجنوبي من الفصائل السعودية، وتم استهدافها في مناطق خاضعة لما تُعرف بـ “قوات الطوارئ”، وهو الجانب الشمالي من الفصائل السعودية، والصراع يعود لخلافات متجذرة بين التيارين بدأت مع سقوط الانتقالي بحملة السعودية مطلع العام الجاري وما أعقبها من عملية انتشار للفصائل في مناطق النفط شرق اليمن.
ومع أن الحزب لم يورد مبرراً قوياً بشأن الصراعات داخل التيارات السلفية جنوباً وشمالاً، إلا أن ما يدور، من وجهة نظر قادته، لا علاقة له به.
وأياً يكن من يقف وراء الاغتيالات في ضوء محاولات كل طرف إدانة الآخر، إلا أنها تظل مؤشراً آخر على حجم الصراع والانقسام بين فصائل التحالف، سواء شمالاً أو جنوباً.








