الأحقاف نيوز / خاص
في خطوة تهدف إلى حماية السلم المجتمعي والحد من خطاب الكراهية، تقدم مكتب الأوقاف والإرشاد بمديرية تريم في محافظة حضرموت الوادي والصحراء، بطلب رسمي إلى نيابة تريم، يطالب فيه بفتح تحقيق ومساءلة خطيب أحد المساجد، سعيد يسلم بن عريض، على خلفية ما ورد في خطبة الجمعة بتاريخ 17 يوليو 2026.
وبحسب مذكرة رسمية صادرة عن مكتب الأوقاف، فإن الخطبة تضمنت عبارات وُصفت بأنها تكفيرية وتحريضية، شملت إطلاق أوصاف تُخرج فئة من المجتمع من دائرة الإسلام، وهو ما اعتبره المكتب تجاوزًا خطيرًا من شأنه إثارة الفتنة والكراهية بين أبناء المجتمع، والإضرار بالسلم الاجتماعي والاستقرار العام في المديرية.
وأكد المكتب أن منابر المساجد في تريم عُرفت تاريخيًا بنهجها الوسطي المعتدل، والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، بعيدًا عن خطاب التحريض والتكفير وإثارة الانقسامات، مشددًا على أن المنبر يجب أن يبقى وسيلة لنشر قيم التسامح والوحدة، لا أداة لبث الفرقة بين أبناء المجتمع.
وطالب مكتب الأوقاف نيابة تريم باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الخطيب، بما يكفل تطبيق القانون وصون السلم الأهلي ومنع استغلال المنابر الدينية لنشر خطاب الكراهية أو التحريض.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة تمثل نموذجًا ينبغي أن تحتذي به بقية مكاتب الأوقاف في مختلف مديريات ومحافظات البلاد، من خلال التعامل بحزم مع أي خطابات تكفيرية أو تحريضية تهدد النسيج الاجتماعي، وترسيخ دور المنابر الدينية في نشر الاعتدال والتعايش واحترام التنوع بين أفراد المجتمع.








