الأحقاف نيوز / متابعات
خيمت مخاوف دولية وإقليمية واسعة النطاق، اليوم الأربعاء، من التبعات الكارثية قرار اليمن إغلاق مضيق باب المندب الاستراتيجي، وسط اتساع رقعة المواجهات العسكرية في المنطقة، وتصاعد حدة تبادل الضربات الصاروخية بين صنعاء والرياض، بالتزامن مع تصعيد أمريكي محموم في مضيق هرمز.
ودفعت دول غربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، نحو استصدار مشروع قرار جديد في مجلس الأمن الدولي يهدف إلى تمديد آلية التقارير الدورية بشأن العمليات العسكرية اليمنية ضد السفن والقطع البحرية، في خطوة كشفت صراحة عن ترقب دولي وقلق أميركي بالغ من عودة وتفجر المواجهات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب بشكل غير مسبوق.
وتزامن هذا التحرك في أروقة مجلس الأمن -والذي واجه تحفطاً كبيراً حيث امتنعت روسيا والصين عن تأييده- مع تسليط وسائل إعلام إقليمية ودولية الضوء على سيناريوهات الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، سواء نتيجة التطورات المتسارعة وتبادل القصف بين اليمن والسعودية، أو المواجهات المباشرة في الخليج؛ لا سيما بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فرض الحصار المطبق على إيران، وسط تلويحات حاسمة من الحرس الثوري الإيراني بإغلاق ممرات مائية بديلة واستراتيجية تخدم المصالح الأمريكية وحلفاء واشنطن، وهو ما فسرته الدوائر السياسية بأنه إشارة واضحة وتنسيق مشترك يضع مضيق باب المندب تحت مجهر الإغلاق الكامل.
ويُمثل مضيق باب المندب الشريان الأهم وآخر المنافذ الحيوية المتبقية في منطقة الشرق الأوسط لتدفق إمدادات الطاقة العالمية ونفط الخليج، خصوصاً وأنه تحول في الآونة الأخيرة إلى النافذة والممر الوحيد للمملكة العربية السعودية لتصدير نفطها الخام إلى الأسواق العالمية بعد الشلل الشبه تام وتوقف الحركة الملاحية في مضيق هرمز.
وكانت تقارير استخباراتية وعسكرية أمريكية قد حذرت في وقت سابق من تداعيات أي قرار تتخذه صنعاء بإغلاق المضيق، مؤكدة أن مثل هذه الخطوة ستلقي بظلال قاتمة على حركة التجارة الدولية وتصيب الاقتصاد العالمي المتأرجح في مقتل.








