نذر السقوط الأخير.. بن عزيز يعقد اجتماعاً طارئاً بقادة فصائل مأرب ويحذر: المدينة ستسقط بسبب “فدغم”

الأحقاف نيوز / متابعات

تصاعدت، اليوم الإثنين، المخاوف والتحذيرات العسكرية من احتمال سقوط مدينة مأرب، آخر وأبرز معاقل حزب الإصلاح (الإخوان المسلمين) شمالي اليمن؛ ويتزامن هذا الاستنفار غير المسبوق مع تطورات دراماتيكية متسارعة في ملف “حمد فدغم”، أبرزها الانهيار الكامل لجبهته ومطرحه المتقدم في محافظة الجوف أمام قوات صنعاء.

وعقد رئيس هيئة الأركان وقائد العمليات المشتركة بقوات عدن، الصغير بن عزيز، اجتماعاً عسكرياً طارئاً ومغلقاً بـقادة الفصائل وميليشيات الإصلاح المتواجدة في مأرب.

وأفادت مصادر عسكرية وميدانية رفيعة في مأرب بأن بن عزيز أبلغ قادة تلك الفصائل بوضوح بصدمة تهاوي خطوط الدفاع العريضة، محذراً إياهم من احتمال سقوط المدينة الوشيك في حال تم الإبقاء على المدعو حمد فدغم ومجاميعه داخل مطارحها وأحيائها.

وأوضح بن عزيز -حسب المصادر- بأن من وصفهم بـ”الحوثيين” (قوات صنعاء) قد يشنون هجوماً كاسحاً ومباغتاً على المدينة لملاحقة واجتثاث فدغم الذي نكث بعهوده واتفاقياته السابقة معهم وارتد إلى حضن اللجنة الخاصة السعودية.

وكانت وسائل إعلام تابعة للتحالف (السعودي الإماراتي) قد أفادت بأن بن عزيز أصدر توجيهات صارمة وعاجلة تقضي برفع الجاهزية القتالية القصوى والاستنفار الشامل في صفوف قواته، على الرغم من أن جبهات ومحيط المدينة لم تشهد أي تطورات عسكرية أو اشتباكات مباشرة خلال الساعات الماضية؛ وهو ما يعكس حالة الرعب السائدة في غرف عمليات الفصائل.

وجاء هذا الاجتماع الطارئ عقب يوم واحد فقط على وصول فدغم هارباً إلى مدينة مأرب مع سقوط مطرحه بالكامل شرقي الجوف، حيث أقرت القيادة السعودية إخضاعه وسحب البساط منه وتسليمه لفصائلها العسكرية الرسمية، عقب تسجيل ومقتل قيادي بارز ومحسوب على حزب الإصلاح (الشيخ عبدالناصر سوى) داخل تلك المطارح في ظروف غامضة.

ولم تتضح بعد الكواليس الكاملة والدوافع الحقيقية وراء قرار بن عزيز بالترتيب لطرد وتفكيك مجاميع فدغم من مأرب، وما إذا كان هذا الإجراء يعكس مخاوف حقيقية من هجوم وشيك لصنعاء، أم أنه يأتي في سياق تبادل الاتهامات البينية والتوجس من قيام فدغم -بإيعاز من أطراف داخل التحالف- بقيادة مخطط سري لإسقاط ما تبقى من مناطق تحت سيطرة “الشرعية” وتسليمها لخصومه كجزء من تصفية الحسابات السياسية والعسكرية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com