سوسة النخيل الحمراء تهدد بالقضاء على أشجار النخيل بوادي حضرموت

الأحقاف نيوز / تقرير خاص

يعتبر وادي حضرموت من أشهر مناطق اليمن انتشارا وزراعة للنخيل وعلى مر الزمن ولما لها من أهمية قصوى كون التمور مصدر رئيسي في تحقيق الأمن الغذائي ، حيث تشير دراسة سابقة لمكتب الزراعة والري بوادي حضرموت الى أن أعداد أشجار النخيل في الوادي كان يقترب من ((1,5 مليون نخلة الا أن هذا العدد تناقص بشكل كبير وتناقص معه أنتاج حضرموت من النخيل ، وكان يوجد في حضرموت(300) صنف من أجود أنواع التمور الا أن معظم تلك الأصناف انقرضت تماماً ولم يبق منها اليوم سوى (50) صنفا ، وقد سجلت محطة البحوث الزراعية بسيئون في السنوات الأخيرة ومنذ عام 2013م اكتشاف حشرة سوسة النخيل الحمراء لأول مرة في اليمن بعد التأكد من إصابة بعض أشجار النخيل بهذه الحشرة في منطقة القطن وبعد هذا الاكتشاف وفي وقت مبكر كان من خلاله يمكن اتخاذ المعالجات المناسبة لمكافحة هذه الحشرة إلا أنه لم يتم هناك شيء وهذا ما سمح لهذه الآفة ان تنتشر وتكتسح منطقة تلو الأخرى حتى غطت معظم مناطق الوادي واصبحت تهدد بالقضاء على أشجار النخيل كاملة ، علما ان هذه الحشرة لم يتم تسجيلها قبل 2013م
ولم تعرف بحضرموت من قبل

حيث تشير المصادر كمحطة البحوث الزراعية ان هذه الحشرة موجودة في عدد من دول الجوار ومنها الإمارات العربية والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ، ونظرا لضعف وعدم تواجد الحجر الزراعي الفعال نُقلت هذه الحشرة عبر كثير من الفسائل والمدخلات ، وتعد هذه الحشرة من أخطر آفات النخيل الحشرية وتأتي خطورة هذه الآفة بأنها تدمر وتقتل أشجار وفسائل النخيل الى درجة انه في بعض البلدان يطلق عليها اسم (إيدز النخيل) حيث تنتشر هذه السوسة أساسا في شبه القارة الهندية وفي جنوب شرق آسيا ، والضرر الرئيسي لهذه الحشرة تتسبب به أساسا يرقات هذه الآفة ، حيث تحفر هذه اليرقات في جذع النخلة لتتغذى وبشراهة على الأنسجة الحية محدثة أنفاق في جميع الاتجاهات لتشمل كل الأجزاء الداخلية من الجذع وبذلك تصبح النخلة سهلة الكسر إذا ما تعرضت لرياح قوية ، وبمعنى آخر فإن الإصابة بهذه الآفة تؤدي في النهاية لموت النخلة.

وبرغم تفاعل السلطة المحلية بوادي وصحراء حضرموت وتوفير كثير من الآلات والمعدات الخاصة بالمكافحة ، وتوفير المبيدات الكيميائية منذ عام 2019م إلا ان هذه الآلية الغير ملزمة لكل المزارعين وملاك المزارع والمستثمرين في زراعة النخيل تظل غير مجدية كونها لا تلزم الجميع بالمكافحة ، ولم تتبنا أي حملة شاملة تغطي كل المساحات المزروعة بالنخيل ، فالمكافحة الاختيارية تُبقي من انتشار الآفة وتنقلها من المزارع الغير مكافحة الى الحقول الأخرى ، انقضاء فترة صلاحية المبيدات الكيمائية ، لهذا كان يفترض ان تكون حملات شاملة تتبناها الجهات الرسمية الحكومية للقضاء على هذه الآفة وتجنيب وادي حضرموت أضرارها أو فعلى أشجار النخيل بالوادي السلام..

م / شكري حسن بارجاء

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com