حضرموت والمهرة .. ومظلميات الإقليم المجنون !

الأحقاف نيوز / كلمة الأسبوع / خاص / 1يناير 2026 م:

هل كانت الأحداث التي تعرضت لها حضرموت والمهرة هي محصلة أو جردة حساب طويل لما تم التخطيط له من جهات عدة لتقويض [ الفرادة ] التي تتمتع بها هاتان المحافظتان اليمنيتان عن محيطها الوطني العام حيث المجتمع المدني والسلام الاجتماعي والتاريخ المجيد في التأثير على الآخرين أو الحصانة التي تمتعت بهما في كافة المآزق الوطنية التي مرت على الوطن قبل وبعد تحقيق الوحدة عام 1990 م ، وإن كانت الأزمات التي حققها لهما (التحالف العربي) أكثر ملامسة لواقعهما وأكثر صراحةً في الإستهداف لميزاتهما الخالدة وأقوى تواتراً في الأحداث وصولاً إلى إدخالهما [ بقوة ] في نطاق مسلسلات [ الفتنة ] الداخلية المتتاليات، لتصبحَ حضرموت في استهلال السنة الميلادية الجديدة [ قلبَ ] الأحداث و [ عين ] الخلل الوطني و[ محور ] الأحداث العسكرية الساخنة في [ اليمن ] بعد 11 سنةً من الأزمة والعمل الحثيث على تفعيل وترسيخ جذور التأزيم في حضرموت بمشاركة [ حميمة ] من [ دول التحالف ] وغزل فاضح مع قياداتها السياسية والقبلية على حد سواء، للتواطؤ التام في العملية [ الأم ] لجر مواطنهم إلى الفتنة والحرب والدمار .. فكان لهم ، وكان لحضرموت والمهرة ما أراد لها رؤوس قيادتها التابعة والجوار العربي البائس !.

مَن ذا الذي ينكر أن مواطأة الحرب على الحضارم والمهريين كانت مستمرة منذ عهد المخلوع [ عفاش ] وما خَلَفه ، وأن رأس الدولة كانت تقف على رأس المؤامرة على مسافة متساوية مع التآمر الإقليمي وإن كانت الدولة أكثر خشونة في كسر أسس قوة المجتمع في هاتين المحافظتين من حيث استمالة القوى التقليدية إلى العبث بالوحدة المجتمعية لهما ، وتفريخ الكيانات العابثة بالسلام الاجتماعي وتمكينها بكل ما يكرس أهدافها [ الوسخة ] في قلب المجتمع المسالم للمحافظتين ، وإطلاق أيدي الرعاع للعبث في أوصالهما فساداً وفوضوية وخراباً ممنهجاً للوصول إلى النتيجة الماثلة اليوم حيث الإحتراب ينخر أسس المجتمع المدني ويكسر حالة التوافق بين الدولة والمجتمع ويؤسس لثقافة الخروج عن اجماع المجتمعي إلى التآمر وتسليم مفاتيح الأمن المجتمعي إلى الجهات الخارجية بكل طواعية وعلنية تامة .. وإذا استفاقت الجموع إلى خياراتها كان للعصا [ التحالفية ] تطويحاً في السماوات المفتوحة للتهديد بأن الخروج عن [ طاعة ] تلك الدول لا يورث إلا الموت؛ وإن كانت شواهد النعمة مغزولة أمام عيون الجياع بصفاقة لتقديم النقيض للمجتمع في حالة التوافق مع سياسات [ التحالف ] .. فهل ملكت الجموع المكلومة في وطنها أن تقاوم أم تذهب إلى ما يتم التخطيط لها بكل أريحيتها التي جبلت عليها بفعل التآمر والأزمات والاستهداف المتواصل [ ؟؟ ].

فعلى الرغم من التقارب في الاستراتيجيات العامة للفصائل الفاعلة داخل الأزمة اليمنية [ أو ] الأجنحة التي ملكت [ الزمام ] الأخير في الأزمة ، فإن العامل الأزموي الحقيقي في المشهد الخلافي بين اليمنيين هي [ دول التحالف العربي ] ، وكما قال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن بأن الفصائل اليمنية كانت متفقة على خطوط الوفاق العامة ، ولم تبقَ لها إلا مدافعة [ الإشغالات الإقليمية ] عائقاً لها للوصول إلى الحل التام [ في إشارة إلى ما تحيكه دوائر الحكم في دولتي السعودية والإمارات من كوابح لأي اتفاقات سلام ممكن أن يتوصل لها اليمنيون ] ، فيظهر للمراقب لما يجري في كواليس مباحثات الحل بين الأطراف بأن [ الإشغالات ] هذه هي المشغل الحقيقي لكل توترات الساحة الوطنية اليمنية المتواصلة منذ بداية الحرب وحتى اليوم .. وإن لم تخرج أحداثُ حضرموت والمهرة عن هذا السياق وستروي للعالم كم الظلم الممارَس على اليمنيين من قبل هاتين الدولتين التي بلغ طغوها وتوحشها مبالغ عظيمة في تفتيت لحمة اليمنيين وقتل سلامهم المستقبلي.

فهل نتأهب إلى عهود من سلام ، أم يتأهب المتحالفون إلى المزيد من ألعاب الموت المخيفة علينا ؟ ..

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com