الأحقاف نيوز / كلمة الأسبوع / خاص / 25 ديسمبر 2025 م :
المؤكد في الموقف هو التوافق [ التام ] في التوافق بين طرفي [ التحالف العربي ] الرئيسيين في البرامج والخطط والإدارة العامة للموقف في اليمن ، وإن بدت المظاهر تلمِّح أن هناك تقاطعات بين موقفيهما حسبما جاءت به [ نتف ] الأخبار التي ترشح بين الفينة والأخرى من مصادر [ غير مسئولة ] تطرح مواقف خارجة [ قليلاً ] عن وحدة المواقف [ الصارمة ] بين بلاطَي الرياض وأبوظبي في مناهج [ إدارة ] الصراع واستدامة [ الإشغالات ] المعطلة لكل مشاريع [ اتفاقيات ] يجري الرسم عليها في الخفاء أو العلن بعيداً عما ترسم له الدولتان ، وما يتمخض عنه رؤاهما [ الإحتلالية ] من مواقف وبرامج كاسرة لتوجهات أية مصالحات أو تقارب يمكن أن تسفر عن نوايا سلام أو إلتئام ممكنة تعيد الأوضاع الوطنية إلى سابق [ وفاق ] ..
ما يمكن أن يخدُشَ هذه اليقينية في فهم مواقف [ البلاطَيْن ] من مستجدات الأوضاع اليمنية بعد أحداث الـ3 من ديسمبر الجاري هو الحرص الذي تبديه الدولتان لممالأة مواقف الأطراف اليمنية المحسوبة على كليهما بشأن الأحداث ، وامتناعهما عن التصريح بـ[ المباركة ] أو [ التنديد ] بالأوضاع التي استجدت بعد دخول [ قوات الإنتقالي ] على حضرموت والمهرة .. في الوقت الذي تؤكد سياقاتُ الأحداث وشواهد الواقع المستجَد ورباطة موقف القوات الفاتحة للمحافظتين لتكريس أهدافهمها على الأرض بأن [ ما كان أن يتمَّ ما كان ] إلا بمباركة ودعم وتمويل من رعاة الحرب الأساسيين ، وإن كان الوقوف [ جامدَتَيْن ] يمكن أن يكون دليلاً على أن الموقف مسيطَر عليه ويسير وفق منهجية تم الاتفاق عليها سلفاً بين دولتي [ التحالف ].
إن التفكير بأن السعودية ليست راضية عمّا فعله الإنتقالي في حضرموت والمهرة هو من [ السذاجة ] بمكان حتى إقناع العقول بأن السيطرة على آليّات الفعل والمبادرة على الساحة في المحافظتين يمكن أن تخرج عن سطوة [ آل سعود ] خصوصاً وأن الاستدعاءات والالتزام بتلبيتها من قبل قيادات ما تسمى بـ [ الشرعية ] بمختلف أطيافهم ومناهجهم ومصادر تمويلهم قائمٌ وتتعامل معها كل الأطراف كـ[ ولاء ] وطاعة يجب إسداؤها في كل الخطابات والمناسبات واللقاءات والتصاريح بغض النظر عن موجبات الحفاظ على مقومات السيادة والكرامة الوطنية واحترام النفس والكيان والهوية.
وإن كان المطروح أحياناً يقاطع تكتيكات التحالف في إدارة الأزمة ، كما تفرض الظروف الداخلية والمستجدات على البعض أن يرمي بحجرٍ في ماء العلاقات مع [ الباب العالي ] لتحريك المواقف وتنشيط تفكير القواعد في التعامل مع المطروح .. مثلُه مثل تصريح نائب وزير خارجية الشرعية [ نعمان ] الخاص بالتفكير في التسليم لـ[ أنصار الله ] لمقاومة الخروج على [ الوحدة ] وإن كان التصريح الذي ظل محدوداً في التداول والتعامل داخل أروقة التحالف ، إلا أنه يمكن أن يؤكد في لحظة مفصلية من التعامل المحلي مع قضايا الأزمة بأنهم [ أي الشرعية ] تسعى للتفكير خارج [ الصندوق ] بحيادية لا تخرج عن منطلق النفعية التامة التي تقترب من الفكرة ولكنها تستحي عن التصريح بأقل فعل باتجاه التنفيذ أو على الأقل التوجه إلى مجرد تأكيد الفكرة.
ومع هذا أو ذاك .. يظل الداخل الوطني يتماوج بالرغبات للخروج من شرنقة الأزمة والتعامل مع جميع المشاريع السياسية التي توطد السلام وتعيد اللحمة إلى أوصال الوطن المكلوم بعيداً عن أجندات الخارج ومنهجيات التأزيم الذي يدير.
…





