الأحقاف نيوز / كلمة الأسبوع / خاص / 6 نوفمبر 2025 م :
الجميع في نكبة الوطن بهم يبحثون عن مخرج بعد أن أشبعوه بيعاً وتمزيقاً ورهناً في بازارات رخيصة ولم يجدوه في كل هذا الشتات الذي أضاعوه في تيهه. إنهم يجدون في البحث عن مخرج لهم فحسب ، أما الوطن فلا أحد يهتم بأمره إذا ابتلعه السيل أو أكل كما أُكِلَ الثورُ الأبيض .. أو نجا رغم كل ما فعلوه به.
إنهم لم يجدوا فكاكاً من تجار الأوطان الذين نقدوا الثمن ، فما استطاعوا بُداً من أن يجاروا جشعهم أو يخففوا من وطأة السيناريوهات على الوحدة والسيادة والكرامة الوطنية فلم يمتلكوا غيرَ الممالأة والإنسياق وراء المؤامرات والمكائد والخطط التي يبتدعها المشترون بكل الحقارة والخبرة التي يمتلكونها في تمزيق وتشتيت الأوطان وإبقائها مزقاً من فِرق لا يجمعها جامع سواء بحيرة الدم التي يقفون عليها .. وقد كانت يوماً وطناً جميلاً يحتويهم بحنانه وجبروته الجميل، الذي كان.
لم تعد الشرعية التي تحكم اليوم الجزء الأكثر دماراً من الوطن والذي وقع عليه [ البيع ] في صفقة الغياب الكبير للدولة ، لم يعد هذا الجناح يجتهد كثيراً لإيجاد مخرجٍ للوطن من أزمته بعد أن عظمت عليه المؤامرة التي حاكها على البلاد ، وبعد أن كبر [ الشُّعُق ] على الخيّاط وأصبحت المأساة واقعاً والمحذور قريباً والمنكور حميماً على من استمرأ الخيانة والذهاب إلى المحتلين على [ أربع ] يطالبهم بالحل وهو يوقن أنهم هم الأزمة وهم صانعوها وأربابها وأنهم إلا البيادق التي تعيش عليها الأزمة وتقتات من خيانتها كل يوم أصنافاً من الذل والخيانة والهون.
اليوم أصبح الوطنُ الذي تتغنى الشرعية بأمجاد انتصاراتهم في رهانهم على الخسران والبيع والخيانة هو كومة من العصابات الهزيلة المتناحرة على مصالحها ، وركام من المشاريع الميتة القائمة على العنف والكراهية وتدمير الذات ، وملايين العاطلين الفقراء الذين أهمل القائمون مصالحهم وعاشوا في البلاد كالكماليات التي تزيِّن المكان المهجور من المعاني ، والجميع يرتقبون المجهول أو ينتظرون أن يأتي يوم الخلاص عن إتيان النهاية وإعلان الدمار التام لما بقي في الممكن من الوطن الميت.
ولكن ، هل هناك في المشهد من يفكر في حال هذه اليتيمة التي كانت يوماً عماراً مجيداً أم ذهبت عنها الجموع إلى جانب قتلة [ بروتس ] يتغنون بالغنيمة والدم ويتركون جيفة المطعون على الرواق لتحكي حسرة الخيانة من ألد الذات وأقربه ؟؟!.
هذا هو حال الشرعية التي تجاهد على مكابرة الخيانة عند أربابهم ويضعون كل يوم مسماراً في نعش الوطن ويخرجون يلهثون في الطرقات نائحين عن الميليشيات والمؤامرة [ الإيرانية ] وعن الحكم [ السلالي ] وعن الثورة التي تموت .. بينما ينظرون من طرف خفي إلى البلاط العالي لكي يجزل العطايا لهم عن أفعالهم القاتلة التي يرتكبونها في حق وطنهم.
هذا هو المشهد الفضائحي بكل تشفّي فيما وصلت له أوضاع الأزمة ، حيث الوطن أصبح نكتة تحتمل الإضحاك من حيث قدرتها على الإبكاء أكثر مما تعمل على إصلاح نفسها أو تأكيد موت الوطن كقيمة في تعاملاتهم مع المحتلين.
…








